707

Tuhfat al-Asmāʿ waʾl-Abṣār

تحفة الأسماع والأبصار

ولما كان في شهر رمضان المعظم، وصل الشيخ محمد بن شيبان من صوفية بلاد حضرموت، وكان كثيرا ما يوسطونه لمهماتهم، لميلهم إليه، ومعتقدهم فيه، بكتاب إلى مولانا الصفي (أيده الله) من لفظه: ......... .

[246/أ]قال من حضر مخيم مولانا الصفي (أيده الله) في مدينة الغراس، وأعمال ذي مرمر: إنه سمعه (أيده الله) يقول للشيخ شيبان، وقد أعطاه الجواب.

قل للسلطان هذا كتابي، وبعده ركابي وسيفي هذا وأراه السيف أو كما قال، ويقول أيضا: قد غششنا الإمام (عليه السلام) بانتظارنا لهذا المكاتبة الكاذبة التي هي خديعة لا محالة، ووصلت كتب الإمام (عليه السلام) بالعزيمة التي لا رخصة معها بالنفير ومولانا أحمد بن الحسن جمع العسكر المنصور بالله من جميع الجهات التي إليه.

وقامت الخطباء والدعاة إلى الجهاد في صنعاء وجهاتها، فأجابه أهل الهمم العلية، والنيات الصادقة القوية، وأهل صنائع المعروف، وخرج من الغراس المحروس يوم الخميس ثامن عشر شوال سنة تسع وستين وألف [يوليو 1658م] إلى بلد الأبناء من وسط السر ، وقد انظم إليه صنوه السيد الأعظم الحسين بن الحسن بن أمير المؤمنين (أيده الله) بعسكره، وارتحل من الأبناء إلى الشرفة من أعلى السر بموضع يسمى مساح عند شيخ يسمى الشيخ الجمرة -بالجيم المعجمة- وهو من كرماء أهل تلك الجهة، فأخبر من حضر مقام مولانا الصفي (أيده الله) أن هذا الشيخ أخرج من بيته من غنمه سبعين رأسا من كبار الغنم، ومخزانين كاملين مملوءين برا وزبيبا وشعيرا، ومخزانين كبيرين أيضا علفا وجربة كبيرة قضبا .

Page 945