قال الراوي: فاستربنا منه واتهمناه، فلما وصلنا إلى هذا السلطان أمر بلقاء الكسوة التي من الباشا، وكانت فاخرة، ومعها سيف من ذوات القيم العظيمة، ولبس الكسوة وعظمها، ولم يأذن بإظهار كسوة الإمام، وسألنا قبل أن يقرأ الكتب الإمامية مع تعظيمه لخط الباشا، وقال: ما يريدون الزيدية بالكتاب إلينا وتأفف بهم، وتهكم.
فقلنا: إنما أرادوا إعلامكم أن أهل البيع والشراء والتجار من أهل بلادكم يختلفون إلى اليمن على عاداتهم الأولى.
قال: فأمر بإكرامنا والخروج إلى مجلس عينه لنا، واختص بصاحبهم، وقد شكر ذلك العبد حسن صنيع أولاد الإمام (عليه السلام )، فلم نكد نلتفت إليه، وقد أخرج الكسوة التي من سادتنا (أيدهم الله) فما راعنا إلا وهي مع حاشا المسامع من النساء المطربات، وأهل اللعب، وهم وهن في لهوهم ولعبهم يحفون بمكانه رجالا ونساء، وبعد أيام أجاب بما لا يعرف ما أودع في ذلك الكتاب، وأعطانا وأكثر، ولم نسمع منه ومن أصحابه غير كراهة أهل بيت الإمام وأهل البيت ومذهبهم.
Page 939