661

Tuhfat al-Asmāʿ waʾl-Abṣār

تحفة الأسماع والأبصار

وأما الأعذار التي أشرتم إليها في تلك الأمور السابقة، فغير خاف عليكم أن ملتزم طاعة الله عز وجل وطاعة رسوله وطاعة أئمة الهدى لا يقدم على مثل ذلك إلا عن أمر من جعله الله إليه، ورأي من أمر بطاعته فيما دون ما هنالك، ولكنا نرجو إن شاء الله أن هذا التدارك بهذا الإصلاح والاعتذار إلى الله ورسوله، وإلينا من مثل ذلك الإقدام فيه إن شاء الله نجاح وفلاح، فاتقوا الله سبحانه وتعالى في جميع أموركم، وأخلصوا له في سركم وجهركم، وتوقفوا على حدود ما أرشد الله تبارك وتعالى، وقد قال وهو أصدق القائلين: {ومن يتق الله يجعل له من أمره يسرا } ، وقال: {ومن يتق الله يكفر عنه سيئاته ويعظم له أجرا } )) أخذ الله بنواصينا ونواصيكم إلى نهج الهدى، وجعلنا ممن قال فيهم: {وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى ، فإن الجنة هي المأوى} .

Page 889