644

Tuhfat al-Asmāʿ waʾl-Abṣār

تحفة الأسماع والأبصار

[الحرب ضد ابن العفيف]

وكان مولانا الصفي أحمد بن الحسن (حفظه الله) جعل رتبة في جبل مرفد وهم عسكر الدامغ وأهل بلاد آنس ومن انضاف إليهم، وكانوا أكثر من ألف.

ولما انفتح الحرب على ابن العفيف وقومه أمر أولئك الرتبة المذكورين وعليهم الفقيه الفاضل محمد بن عبد الله بن عز الدين الأكوع أن يفتحوا الحرب على أهل ذي ناخب، فنزلوا من موضعهم ذلك للاتصال بجبل ذي ناخب فوجدوهم لزموا موضعا ضيقا[220/أ] منه فمنعوهم من الصعود وعن العود إلى موضعهم الأول أيضا وعلوهم بالرمي فأصيب منهم فوق العشرين النفر، منهم الشيخ جابر بن أحمد الملاحي وغيره من كبار العسكر، ومشايخ آنس، فكانوا في شدة لذلك.

ورأى أهل ذي ناخب رايات الحق في أعلى جبل النفاخ والحريق والقتل الذريع فولوا هاربين، [وكانوا كذلك قد] سمعوا الخزائن ضربت للفرح، فاحتمل أهل حصن الدامغ، ومحطة آنس قتلاهم، وعادوا إلى محلهم الأول.

ثم إن مولانا الصفي أمر الفقيه بدر الدين محمد بن عبد الله الجملولي بعسكر إلى أسفل بلاد العفيف لحفظها من الانتهاب وأمر الناس بالرجوع، واحتملوا من رؤوس المفسدين نحو ثلاثمائة رأس، من غير ما تركوه لم تقطع لكثرتهم، [إلى مسجد النور] .

ثم بعد أيام [ ] استأمن ابن العفيف وهو الشيخ معوضة، وكان شيخا كبيرا، ثم ولده الشرير المسمى محمد، وكان بعض المجاهدين [قد] وجدوا في شعب امرأة وجوار لها والآلات فاحتملوها بمن معها، فكانت امرأة ابن العفيف، فأمر مولانا أحمد (أيده الله) بمسيرها مع ثقات إلى حصن رداع رهينة.

Page 864