ولما كان يوم الخميس في شهر صفر المظفر عام ست وستين وألف [ديسمبر1655م] رجح سادتنا[219/ب] (أيدهم الله) القدوم على المخذولين، وقد كانوا حطوا في أعلى جبل النفاح، ومحل آل فرح، وكان قد عمروه مع ما كان فيه من الحصانة والطول، وقطعوا الطرق وزربوها وشحنوها مع ذلك بالبنادق الكثيرة، والجموعات الغفيرة بما يظنونه مانعا لهم من دون حرب، فعبى مولانا الصفي المجاهدين فجعل في الجهة القبلية السيد الأفضل صلاح بن محمد الديلمي، ومن إليه وإلى جنبه من ميمنة القلب الفقيه محمد بن علي بن جميل، والفقيه علي بن صلاح الجملولي، ومن إليهم، وفي الميسرة إلى جانب العدن قايفة ومن إليهم.
Page 862