625

Tuhfat al-Asmāʿ waʾl-Abṣār

تحفة الأسماع والأبصار

[كبار أعيان يافع يطلبون الأمان]

وفي يوم السبت والأحد والاثنين وصل كبراء يافع وعيون عامتهم بعد أن طلبوا الأمان، وجأروا بالاستغفار، وقد أرسل مولانا الصفي (أيده الله) السيد المجاهد صلاح بن محمد الديلمي في جماعة تكف عن أولئك وتجمع المستأمنين، ويصل بهم إليه؛ لأنهم قد فرقوا، ولا يحوزون السلامة فأمنهم مولانا الصفي وأحسن إليهم وكساهم ورفعهم إلى مقام أخوته فكسوهم أيضا، وعظموهم وأمنوهم.

وأما الشيخ عبد الله بن هرهرة، وهو المتولي لقبض أوقاف الخبيث سالم المذكور ونذوره والزكاة، وينتهي إليه أصناف ما يقدم للخبيث في حضرموت وفي يافع، فأمر سادتنا حفظهم الله تعالى بقبض [ما هو بينه للخبيث المذكور من الأموال والحبوب والخيل والأنعام الثلاث، وصوافي بن وغيرها] ، وقد تلكأ عن المبادرة أهل ذي ناخب لوعورة جبالهم، وأنها مشحونة بأهل البسالة من قبائل يافع.

ثم استأمنوا بعد أمان الشيخ ابن هرهرة، ثم وجههم مولانا الصفي (أيده الله) إلى مولانا عز الإسلام محمد بن الحسن (حفظه الله)، وهو وجههم إلى الإمام (عليه السلام)، وقد عرفوا أن التوبة مقبولة، فأظهروا الندم الكثير، والاستغفار الغفير، والاستكثار من الكلام الذي إليه يشير، وأولاهم العفو والإحسان، وأعطاهم مالا يقدر قدره من الألبسة، والنقود والسلاح لكبارهم والخيل لمن يعتادها منهم.

Page 845