485

Tuhfat al-Asmāʿ waʾl-Abṣār

تحفة الأسماع والأبصار

نعم! ووجد أهل شعوب أيضا أمارة للماء في موضع آخر، كما تقدم قريبا من ذلك وأوقف مولانا علي بن أمير المؤمنين (أيده الله) على ذلك فأمر من يحتفره كذلك، فوجدوا أعلاما داربة تحت الأرض وطرقات للماء وكثر الماء حتى كان قريبا من النهر الذي كان لمولانا عز الإسلام (أيده الله) وسقى كثيرا من أعمال الروضة. ثم ما وراءها، ثم مولانا أحمد بن الحسن (أيده الله تعالى) وجد كذلك، وخرج نهر عظيم دون الأولين، وأساحه لكثير من الضعفاء فانتفع به كثيرون.

ثم إن مولانا محمد بن أحمد بن أمير المؤمنين وجد نهرا كذلك، دون ما تقدم فكانت البلاد التي حول هذه الأنهار أخصب بلاد كثرت خيراتها، وحييت جهاتها

يحي بهم كل أرض ينزلون بها كأنهم لبقاع الأرض أمطار

وذكرنا هذه المذكورة والزيادة في الماء إلى الآن فيها، وفي كل عام يزداد وقد صارت هذه الأنهار المذكورة ستة أنهار في جانب شعوب.

نعم. ولما وصل مولانا أمير المؤمنين إلى محروس صنعاء في عام إحدى وسبعين وألف [1660م] كما سيأتي إن شاء الله وجد بعضهم كذلك فاحتفر عن أمر الإمام (عليه السلام) نهرا عظيما دون ما تقدم.

[173/ب]وليس يعلم ما يأتي الزمان به ... سوى عليم قديم الذات مقتدر

Page 699