ودخلت سنة أربع وثمانين وستمائة :
فيها أشرق ( كوكب السعود وبرغ هلال أضاء بإبداره الوجود، ويشر اللطان بأسعد ولدوأعظم مولود، وهو مولانا السلطان الملك الناصر الذى شيد قواعد ذكره وشد وثائق آزره ، فلما بشر به ارتاح فرحا واختال مرحا وسماه محمدا فما أسعده ولدأ، وكان طالعه حاكما بالسعادة ووراءه السيادة الوسن الإعادة على أحمل عادة: شعر
فلله مولود به استبشر السورى
وكان حفظ الملك فيننا مبشرا
قضى الله أن يعطيه نصرا ممكنا
يعود به للملك عودا مكررا
فكان اسمه العواد من قبل خلقه
وتكوينه لاشك أمرا مقررا
وفاتح بغداد الذى ذخرت له
بفرساته لا ريب فيه ولا مرا
فلا زالت الأقدار تجرى كقصده
ولازال منشور اللوا شامخ النرى
وفيها سار السلطان إلى الشام المحروس وتوجه لقصد المرقب لما كان فى نفسه من عدوان أهله . فأجلب إليه بخيله ورجله، وأحاط به العسكر المنصور ن حزنه وسهله، وجدوا فى الحصار واستمروا فى رمى الحجار ال والنقوب فى الليل والنهار من غير ونية ولا تقصير، ولا رخصة ولا تأخير ناما تمكشت مسارب النقوب ضعفت من أهله القلوب ورأوا المصلحة لهم فى طلب الأمان قبل تمكن الحرمان ، فسألوا السلعلان أن يتصدق به عليهم ويتسلم الحصن منهم ويمكنهم من التوجه إلى مأمنهم فأجاب سؤالهم وأمن جمعا منهم
Page 113