على أُبيِّ بنِ كعبٍ، (^١) وكتبَ إلى الأمصار بذلك.
وكذا جمعَ عمرُ النَّاسَ في قيامِ رمضانَ على سليمانَ بنِ أبي حَثمةَ الآتي قريبًا.
وأقام عمرُ أيضًا: أبا حَليمةَ معاذَ بنَ الحارثِ الأنصاريَّ القارئ يصلِّي بالنَّاس التَّراويحَ في رمضانَ، فكانَ يقنُتُ.
وفي التي تليها -أو التي بعدها- سار ففتحَ بيت المقدس، واستخلفَ على المدينةِ عليًا.
وفي سنةِ ستَّ عشرةَ استخلفَ عليها -حين حجَّ- زيدَ بنَ ثابتٍ، وكذا في التي بعدها حين اعتمر. وبنى المسجدَ الحرامَ، وأقامَ بمكَّة عشرين ليلةً، وفي غيرِها من حجَّاته.
ثمَّ في سنةِ ثمانيَ عشرةَ: سار إلى الشَّامِ، واستخلفَ عليًّا.
ثمَّ في حجَّةِ سنة إحدى وعشرين والتي تليها معًا: زيدَ بنَ ثابت.
ثمَّ في سنة ثلاثٍ وعشرين، آخر حجَّاته: كان معه فيها أمَّهات المؤمنين ﵃ وعنهنَّ.
قال الزُّهريُّ: ما اتَّخذَ النَّبيُّ ﷺ قاضيًا، ولا أبو بكرٍ، ولا عمرُ، حتى قال عمرُ للسَّائبِ بنِ يزيدَ، ابنِ أختِ نَمِرٍ: لو روَّحتَ عني بعضَ الأمر (^٢).
ونقلَ ابنُ حِبَّانَ (^٣) وابنُ عبدِ البَرِّ (^٤): أنَّ السَّائب كان على السُّوقِ أيَّام عمر. وسبقَهما مصعبٌ الزُّبيريُّ (^٥) فقال: استعمله عمرُ على سوقِ المدينة، هو وسليمانُ بن
(^١) أخرجه البخاري في كتاب صلاة التراويح، باب: فضل من قام رمضان (٢٠١٠).
(^٢) أخرجه وكيع في "أخبار القضاة" ١/ ١٠٥، وهو غريب. "انظر السير" ٣/ ٤٣٨.
(^٣) "الثقات" ٣/ ١٧٢.
(^٤) "الاستيعاب" ٢/ ١٠٦.
(^٥) "نسب قريش" لمصعب الزبيري، ص: ٣٧٤.