وأما عبد النبيء فسافر إلى الديار الرومية مرتين، وجمع شيئًا كثيرًا من الدنيا. وتوفي سنة ١١٨٨. وكان حريصًا على الدنيا جدًا حتى كاد أن يمنع نفسه من الطعام من شدة حبه فيها. ومع ذلك لم يوجد عنده شيء منها. وحفروا الأرض ولم يجدوا شيئًا. ولم يكن له عقب.
وأما عبد الرحيم فتوفي أيضًا.
وفي سنة ١١٧٥ ورد إلى المدينة المنورة رجل فاضل من أهل المغرب يسمى عبد الرحمان الموهوب المالكي. وادعى أنه ابن عمهم. ولف على رأسه العمامة الخضراء. وادعى الشرف. والله أعلم بحقيقة الحال. وهو رجل صالح، ويدرس بالمسجد النبوي. وهو مسكين، فقير الحال جدًا.
بيت مراد
" بيت مراد ". ويقال لهم بيت بالي مراد. وأخبرني بعض الثقات أنهم ينتسبون إلى العلامة المحقق أحمد الفناري المترجم في الشقائق النعمانية.
وأول من قدم منهم المدينة المنورة سنة ١٠٥٠. مراد أفندي الرومي. وكان رجلًا صالحًا مباركًا. وتوفي سنة ١٠٧٠. وأعقب من الأولاد: مصطفى، وعليًا: