314

Tuhfat al-muḥibbīn waʾl-aṣḥāb fī maʿrifat mā lil-madaniyyīn min al-ansāb

تحفة المحبين والأصحاب في معرفة ما للمدنيين من الأنساب

Editor

محمد العرويسي المطوي

Publisher

المكتبة العتيقة

Edition

الأولى

Publication Year

١٣٩٠ هـ - ١٩٧٠ م

Publisher Location

تونس

الفقراء والمساكين. وكان من أحسن المجاورين. وكان غالب كلامه يضرب به الأمثال. وإذا ضرب مثلًا يقول: رحم الله جمعة. وصارت له ثروة عظيمة. وتوفي سنة ١١٦٧. وأعقب من الأولاد: محمد. وكان رجلًا كاملًا، شجاعًا. وصار في وجاق القلعة السلطانية ومن المتحركين فيها. وتوفي سنة ١١٧٨. وأعقب من الأولاد: علي. وهو أشبه بوالده في غالب أحواله. وصار من أهل القلعة. وصار جاوشًا ثم بيرقدارًا. وتعاطى صنعة النجارة. وهي نعم التجارة. وتزوج. وله ولد سماه " جمعة " موجود اليوم.
ولعلي المذكور أخوان: حسين وحسن. وكلاهما تعاطى صنعة الفرانة بالمرادية. وتوفي حسن سنة ١١٩٥. وأخوه حسين موجود.
بيت الطرابلسي
" بيت الطرابلسي ". نسبة إلى طرابلس الشام. وأول من قدم المدينة المنورة صاحبنا عمر أفندي الطرابلسي سنة ١١٧٠. وهو رجل كامل، ذو أخلاق حسنة وكمالات مستحسنة. يقال: إنه كان من خواص سليمان آغا المتصرف في بشير آغا دار السعادة المقتول معه فسلمه الله تعالى، فوصل " إلى " المدينة المنورة مجاورًا بها. ثم سافر إلى الدولة العلية ورجع مجبورًا مسرورًا إلى المدينة المنورة. وصار قائمقام آغا القلعة السلطانية في سنة ١١٩٠. ولاه طاهر آغا لما صار محافظًا للمدينة النبوية. ثم قبض عليه محمد باشا من جملة من قبض. وسيره معه إلى الشام. ثم رده من قابل إلى بلده مغمورًا بالخيرات والأنعام.

1 / 343