288

Tuhfat al-muḥibbīn waʾl-aṣḥāb fī maʿrifat mā lil-madaniyyīn min al-ansāb

تحفة المحبين والأصحاب في معرفة ما للمدنيين من الأنساب

Editor

محمد العرويسي المطوي

Publisher

المكتبة العتيقة

Edition

الأولى

Publication Year

١٣٩٠ هـ - ١٩٧٠ م

Publisher Location

تونس

وأما عمر فهو رجل كامل، عاقل، حفظ القرآن العظيم. وطلب العلم من سائر العلوم من منطوق ومفهوم. وتفقه على مذهب الإمام الشافعي ﵁ وصار يدرس في الحرم الشريف النبوي. وكل هذا وهو كفيف. وهو رجل صالح مبارك، لطيف الذات، جميل الصفات.
بيت شريفة
" بيت شريفة ". أصلهم " الحاج " حسن شريفة الشرقي، من أهل بلدان الشرق. قدم المدينة المنورة سنة ١١٣٠. وكان رجلًا كاملًا، عاقلًا مباركًا، يتعاطى بيع العبى بباب المصري، ملازمًا للمسجد الشريف في غالب الأوقات إلى أن مات. وأعب من الأولاد: سعيد، فنشأ نشأة صالحة على طريقة والده وزيادة. وصار جوربجيًا في وجاق النوبجتية. وتوفي. وأعقب من الأولاد: أحمد، وعمر، وعثمان، ووهبة، زوجة صالح الطيار كتخدا القلعة.
فأما أحمد فصار في وجاق الإنقشارية. وقتل جهرًا في قهوة الحدرة في سنة ١١٥٨. ولم يعقب.
وأما عمر فقتل الرجل الصالح الشيخ محمودًا السندي ظلمًا وعدوانًا. فلما وصل إلى المدنية المنورة عبد الله باشا الجته جي طلعت أم المقتول إليه وبثت شكايتها عليه. فثبت الحق لديه فاستدعاه الباشا، وقتله قصاصًا بقطع رأسه على باب القلعة السلطانية.
وأما عثمان فهو موجود الآن. سافر إلى بغداد ورجع بالمراد. وصار يتعاطى البيع والتجارة في المدينة المنورة، وهو من جملة المسجونين عنده الآن. وتزوج، وله أولاد موجودون اليوم.

1 / 312