Al-Tuḥaf sharḥ al-Zulf
التحف شرح الزلف
قال الإمام المنصور بالله عليه السلام في الرسالة النافعة بعد أن ساق الروايات من كتب العامة: وتنكبنا روايات الشيعة على اتساع نطاقها، وثبوت ساقها، ليعلم المستبصر أن دليل الحق واضح المنهاج، مضيء السراج، انتهى.
ولله القائل:
يا من بخاتمه تصدق راكعا .... إني رجوتك في القيامة شافعا
هذا، والمنزل فيه وفي أهل بيت الرسول صلوات الله عليه وعليهم أكثر من أن يحصر، فإنهم مهبط الوحي، ومختلف الملائكة، ولله القائل:
وبيت تقاصر عنه البيوت .... طال سناء على الفرقد
تبيت الملائك من حوله .... ويصبح للوحي دار الندي
فبحق قول ابن عمه حبر الأمة، وترجمان القرآن عبدالله بن العباس رضي الله عنهم: أنزلت في علي ثلاثمائة آية.
وقوله أيضا: ما نزل في أحد من كتاب الله ما نزل في علي كرم الله وجهه. وقوله أيضا: ما أنزل الله يا أيها الذين آمنوا إلا وعلي أميرها وشريفها، وكل ذلك ثابت بأسانيده بحمد الله.
وإلى خبر الغدير الذي خطب به الرسول صلى الله عليه وآله وسلم في حجة الوداع بمشهد الجمع الكثير، والجم الغفير، في ذلك اليوم الذي أنزل الله تعالى فيه على الأصح: {اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا} [المائدة:3]، قال إمام اليمن يحيى بن الحسين عليه السلام في الأحكام: وفيه أنزل الله على رسوله: {ياأيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس} [المائدة:67]، إلى أن قال: فنزل تحت الدوحة مكانه وجمع الناس، ثم قال: ((يا أيها الناس ألست أولى بكم من أنفسكم؟ قالوا: بلى يا رسول الله. فقال: اللهم اشهد، ثم قال: اللهم اشهد، ثم قال: فمن كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه، واخذل من خذله، وانصر من نصره)) انتهى...
Page 489