472

وكلام حفيده الهادي إلى الحق مثل كلامه عليهما السلام، وبمعنى ما ذكراه فسر الآية صاحب الكشاف، وقد قابلت عباراته في تفسيره للآيات فوجدته كثير الملاءمة لكلام من سبقه من الأئمة عليهم السلام، لا سيما في تخريج الآيات القرآنية على المعاني البيانة، وأصل ذلك أنه معتمد على تفسير الحاكم الجشمي، التهذيب، وطريقة الحاكم رضي الله عنه في الإقتداء بمنارهم، والإهتداء بأنوارهم معلومة، وهذا عارض.

وقد خاض بعض أئمتنا المتأخرون وغيرهم في تعداد الفرق الثلاث والسبعين، منهم: الإمام يحيى، والإمام المهدي عليهما السلام، والقرشي صاحب المنهاج.

وما أحسن ما قال إمام التحقيق الإمام عز الدين بن الحسن عليهم السلام في المعراج ما نصه: وأقول وبالله التوفيق: أما تعيين الثلاث والسبعين فمما لا ينبغي أن يحاوله أحد منا إلا بتوقيف، فإنه لا يمكن القطع به وبت الإعتقاد..إلى قوله: وأما معرفة الفرقة الناجية فالطريق إليها حاصلة.

إلى آخر كلامه.

وقد علمت أن دين الله لا يكون تابعا للأهواء: {ولو اتبع الحق أهواءهم لفسدت السموات والأرض} [المؤمنون:71]، {فماذا بعد الحق إلا الضلال} [يونس:32]، {شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله} [الشورى:21].

نعم، وقد صار كل فريق يدعي أن الحق معه، والنجاة لمن اتبعه:

Page 482