Your recent searches will show up here
Al-Tibyān fī tafsīr al-Qurʾān – al-Shaykh al-Ṭūsī
Al-Shaykh al-Ṭūsī (d. 460 / 1067)التبيان في تفسير القرآن - الشيخ الطوسي
تفسير التبيان ج2
وأصل البغي: الطلب من قولهم: بغى الرجل حاجته يبغيها بغا قال الشاعر:
لايمنعنك من بغا
الخير تعقاد التمائم(1)
إن الاشائم كالايا
من والايا من كالاشائم(2)
والبغاء: طلب الزنا.
وإنما اقتضى ذكر المغفرة هاهنا أحد أمرين: أحدهما - النهي عما كانوا عليه من تحريم مالم يحرمه الله من السائبة، والوصيلة، والحام، فوعد الله بالمغفرة عند التوبة، والانابة إلى طاعة الله فيما أباحه أو حظره.
الثاني - إذا كان يغفر المعصية، فهو لايوآخذ بها، جعل فيه الرخصة، ولا يجوز أن يقع في موضع غير (إلا) لانها بمعني النفي هاهنا، ولذلك عطف عليها ب (لا) لانها في موضع (لا). فأما (إلا) فمعناها في الاصل الاختصاص لبعض من كل، وليس هاهنا كل يصلح أن يحض منه.
" غير باغ " منصوب على الحال وتقديره لا باغيا، ولا عاديا. والقدر المباح من الميتة عند الضرورة مايمسك الرمق فقط - عندنا - وفيه خلاف ذكرناه في خلاف الفقهاء.
به ثمنا قليلا أولئك ما يأكلون في بطونهم إلا النار ولا يكلمهم الله يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم(174)
آية بلا خلاف.
المعنى: المعني بهذه الآية أهل الكتاب باجماع المفسرين إلا أنها متوجهة - على قول كثير منهم - إلى جماعة قليلة منهم، وهو علماؤهم الذين يجوز على مثلهم كتمان ما علموه، فأما الجمع الكثير منهم الذين لا يجوز على مثلهم ذلك لا ختلاف(3) دواعيهم، فلا يجوز.
---
(1) اللسان " عقد " في المطبوعة " لا يمنعك " بدل " لا يمنعنك " ولم يستقم الوزن.
(2) اللسان " شأم " وروايته " فاذا " بدل " ان ".
(3) في المطبوعة " لاخلاف ".
Page 86