Your recent searches will show up here
Al-Tibyān fī tafsīr al-qurʾān – al-shaykh al-ṭūsī
Al-Shaykh al-Ṭūsī (d. 460 / 1067)التبيان في تفسير القرآن - الشيخ الطوسي
تفسير التبيان ج3
ومعناها أنه تعالى أمر نبيه صلى الله عليه وآله أن يقول لاهل الكتاب " لستم على شئ حتى تقيموا التوراة والانجيل ".
وقيل في معناه قولان: أحدهما - حتى تقيموهما بالتصديق بمافيهما من البشارة بالنبي صلى الله عليه وآله والعمل بمايوجب ذلك فيهما. الثاني - قال أبوعلي يجوز أن يكون الامر باقامة التوراة والانجيل وما فيهما إنما كان قبل النسخ لهما.
وقوله " وماأنزل اليكم من ربكم " يحتمل أمرين: أحدهما - أن يريد به القرآن الذي أنزله على جميع الخلق. الثاني - أن يريد جميع ما نصبه الله من الادلة الدالة على توحيده وصفاته وصدق نبيه (صلى الله عليه وآله).
وقوله: " وليزيدن كثيرا منهم ما أنزل اليك من ربك طغيانا وكفرا " والمراد أنهم يزدادون عند نزوله طغيانا وكفرا، لان القرآن المنزل لايزيد شيئا طغيانا.
فان قيل هذا هو المفسدة بعينه، لانهم إذا فسدوا عنده ولولاه لما فسدوا كان ذلك مفسدة. ! ! !
قيل: ليس في الاية أنه لولم ينزل القرآن لم يكونوا يفعلون الكفر بل لايمتنع أنه لو لم ينزل القرآن لفعلوا من الكفر ماهو أعظم، فصار إنزال القرآن لطفافي استنقاص الكفر وتقليل المفسدة، فالمفسدة زائلة واللطف حاصل، على أنه لايمنع أن يكونوا يفعلون الكفر بعينه لولم ينزل القرآن تفسير التبيان ج3
Page 588