Your recent searches will show up here
Al-Tibyān fī tafsīr al-qurʾān – al-shaykh al-ṭūsī
Al-Shaykh al-Ṭūsī (d. 460 / 1067)التبيان في تفسير القرآن - الشيخ الطوسي
تفسير التبيان ج3
الارض فلا تأس على القوم الفاسقين(26))
آية
هذه الآية إخبار من الله، وخطاب لموسى (ع) أن قومه قد حرم عليهم دخول بلد الجبارين أربعين سنة، وفي كيفية التحريم قولان: أحدهما - قول أكثر المفسرين: أنه تحريم منع كما قال الشاعر:
جالت لتصرعني فقلت لها اقصري
اني امرؤ صرعي عليك محرم
يعني دابته التي هو راكبها ويريد بذلك إني فارس لايمكنك أن تصرعني.
وقال أبوعلي: يجوز أن يكون المراد به تحريم تعبد - والاول هو الاظهر - وقال البلخي: يجوز أن يكونوا أمروا بأن يطوفوا فيه أربعين سنة يتيهون في الارض يعني في المسافة التي بينهم وبينها.
وقال الربيع: وكان مقداره ستة فراسخ.
وقال مجاهد، والحسن: كانوا يصبحون حيث أمسوا ويمسون حيث أصبحوا.
وقال الحسن: لم يمت موسى (ع) في التيه.
وروي عن ابن عباس أنه مات في التيه على علم منه فيه.
وأما هارون فانه مات قبل موسى في التيه، وكان أكبر من موسى. واستخلف موسى يوشع بعده. وقال: إن الله بعثه نبيا. وفي دخوله أيضا مدينة الجبارين خلاف. وأصل التيه التحير الذي لايهتدى لاجله للخروج عن الطريق إلى الغرض المقصود. وأصله الحيرة.
يقال: تاه يتيه تيها: إذا تحير.
وتيهته، وتوهته، والياء أكثر.
والتيهاء - من الارض - هي التي لايهتدي فيها.
يقال: أرض تيه وتيهاء.
قال الشاعر: تيه أتاويه على السفاط تفسير التبيان ج3
Page 488