Your recent searches will show up here
Al-Tibyān fī tafsīr al-Qurʾān – al-Shaykh al-Ṭūsī
Al-Shaykh al-Ṭūsī (d. 460 / 1067)التبيان في تفسير القرآن - الشيخ الطوسي
تفسير التبيان ج3
ويحتمل رفع طاعة وجهين: أحدهما - أمرنا طاعة. والثاني - منا طاعة.
قال الزجاج: الاول أحسن، لانه أجمع. ويجوز طاعة " نصبا " على معنى نطيع طاعة. ولم يقرأ به. ومن القائلون لهذا القول؟ قيل فيه قولان: [ أحدهما ] - قال الحسن، والسدي، والضحاك: هم المنافقون. الثاني - انهم الذين حكى عنهم انهم يخشون الناس كخشية الله أوأشد خشية وقوله: (فاذا برزوا من عندك) يعني خرجوا من عندك بيت طائفة منهم يعني دبر جماعة منهم ليلا.
قال المبرد: التبييت كل شئ دبر ليلا.
وقال الجبائي معناه دبروه في بيوتهم وهذا بعيد لاوجه له في اللغة.
قال الرماني: وفيه معنى الاخفاء في النفس، وكذلك لايوصف تعالى به.
قال عبيدة بن همام:(1)
أتوني فلم أرض ما بيتوا
وكانوا أتوني بشئ نكر
لانكح أيمهم منذرا
وهل ينكح العبد حر لحر؟ !(2)
ومعنى " بيت طائفة منهم غير الذي تقول " [ أي غير ما تقول بأن اضمروا الخلاف فيما أمرتهم به أو نهيتهم عنه - هذا قول ابن عباس، وقتادة: والسدي.
وقال الحسن: قدرت طائفة منهم ](3) غير الذي تقول على جهة التكذيب.
وقوله: (والله يكتب ما يبيتون) فيه قولان: الاول - نكتبه في اللوح المحفوظ ليجازوا به.
الثاني - قال الزجاج: يكتب بان ينزله اليك في الكتاب. ثم أمرالله نبيه
---
(1) قيل هو أخوبني العدوية من بني مالك بن حنظلة من بني تيم وقيل: عبيد بن همام التغلبي وقيل غيرذلك.
(2) مجاز القرآن 1: 133، الحيوان 4: 376 الكامل للمبرد 2: 35، 106، الازمنة والامكنة للمرزوقي 1: 263، ديوان الاسود بن يعفر النهشلي: أعشى بني نهشل في ديوان الاعشيين: 298، واللسان (تكر).
(3) ما بين القوسين ساقط من المطبوعة. وهوفي المخطوطة.
Page 267