Your recent searches will show up here
Al-Tibyān fī tafsīr al-Qurʾān – al-Shaykh al-Ṭūsī
Al-Shaykh al-Ṭūsī (d. 460 / 1067)التبيان في تفسير القرآن - الشيخ الطوسي
تفسير التبيان ج3
وقضاء الصلاة يلزمه إجماعا، وأما مايلزم به الحدود والقصاص فعندنا أن جميع ذلك يلزمه، إن سرق قطع، وإن قذف جلد، وإن زنا حد، وغير ذلك، لاجماع الفرقة المحقة على ذلك، ولعموم الآية المتناولة لذلك، ولايلزم على ذلك تكليف من قطع رجل نفسه الصلاة قائما، لان ذلك تكليف مالايطاق، وإيجاب قضاء الصلاة على السكران ليس كذلك، وكذلك إقامة الحدود، لان ذلك تابع للشرع، وفيه خلاف.
ويجوز إن يصلي صلوات الليل والنهار عندنا بتيمم واحد، وهوكاو ضوء في هذا الباب، مالم يحدث، أو يتمكن من استعمال الماء، وبه قال الحسن، وعطاء، وأبوحنيفة وأصحابه، وقال إبن عمر، والشعبي، وقتادة، وابراهيم، والشافعي يجب التيمم لكل صلاة، ورووا ذلك عن علي (ع)، وذلك عندنا محمول على الاستحباب.
ولايجوز التيمم عندنا إلا عند تضيق الوقت، والخوف من فوته، واختار ذلك البلخي.
وقال الشافعي: لايجوز إلا بعد دخول الوقت، وقال أبو حنيفة: يتيمم أي وقت شاء، وإن كان قبل الوقت فهو كالوضوء.
ومسائل التيمم استوفيناها في المبسوط، والنهاية، ولا نطول بذكرها ههنا.
وقوله: (إن الله عفوا غفورا) أي يقبل منكم العفو، ويغفر لكم، لان قبوله التيمم بدلا من الوضوء تسهيل علينا.
وقيل: يعفو بمعني يصفح عنكم الذنوب، ويغفرها أي يسترها عليكم.
الضلالة ويريدون أن تضلوا السبيل(44) والله أعلم باعدائكم وكفى بالله وليا وكفى بالله نصيرا(45))
آيتان.
Page 208