Your recent searches will show up here
Al-Tibyān fī tafsīr al-Qurʾān – al-Shaykh al-Ṭūsī
Al-Shaykh al-Ṭūsī (d. 460 / 1067)التبيان في تفسير القرآن - الشيخ الطوسي
تفسير التبيان ج3
والثاني - أن يكون عنى بقوله: " بعضكم من بعض " أن ذكور المؤمنين وأناثهم مستوون في أن لايضيع الله لاحد منهم عملا، وان يجازيهم على طاعاتهم، فأناث المؤمنين بعض المؤمنين، وكذلك ذكورهم، فبعضهم كبعض في هذا الباب.
وقال الطبري " بعضكم " يعني الذين يذكرونني " قياما وقعودا وعلى جنوبهم " من بعض في النصرة، والملة، والدين، وحكم جميعكم فيما أفعل بكم حكم أحدكم في " أني لاأضيع عمل عامل " ذكر منكم ولاأنثى.
والاضاعة: الاهلاك.
ضاع الشئ يضيع: إذا هلك.
وأضاعه اضاعة وضيعه تضييعا، ومنه الضيعة: القرية.
وقوله: (فالذين هاجروا وأخرجوا من ديارهم) يعني الذين هاجروا عن قومهم من أهل الكفر في الله إلى اخوانهم المؤمنين " وأخرجوا من ديارهم " هم المهاجرون الذين أخرجهم المشركون من مكة " وأوذوا في سبيلي " بمعنى أوذوا في طاعتي وعبادتي، وديني. وذلك هو سبيل الله " وقاتلوا " يعني في سبيل الله " وقتلوا " فيها " لاكفرن عنهم سيئآتهم " يعني لامحونها عنهم، ولاتفضلن عليهم بعفوي ورحمتي، ولاغفرنها لهم. وذلك يدل على أن إسقاط العقاب تفضل على كل حال.
" ولادخلنهم جنات تجري من تحتها الانهار ثوابا " يعني جزاء لهم على أعمالهم " والله عنده حسن الثواب " معناه أن عنده من حسن الجزاء على الاعمال مالا يبلغه وصف واصف مما لاعين رأت ولاخطرعلى قلب بشر.
قليل ثم مأواهم جهنم وبئس المهاد(197))
آيتان بلاخلاف.
المعنى: هذا خطاب للنبي صلى الله عليه وآله.
وقيل في معناه قولان: أحدهما - ان ذلك على وجه التأديب والتحذير، لان النبي لاتجوز عليه تفسير التبيان ج3
Page 89