al-Tibb al-nabawi

al-Dahabi d. 748 AH
172

al-Tibb al-nabawi

الطب النبوي

Genres

المريض إذا عاف الأكل، فلاشتغال الطبيعة بالمرض، أو لسقوط الشهوة، أو لضعف القوة، وكيفما كان فلا يجوز حينئذ إعطاء غذاء له.

فإذا أكره المريض على الغذاء تعطلت به الطبيعة عن فعلها، واشتغلت بهضمه عن مقاومة المرض ودفعه فيضر، لا سيما في وقت البحران، فيكون ذلك زيادة الألم فلا يعطى حينئذ إلا ما يحفظ القوة وذلك ما لطف قوامه من الأشربة واعتدل مزاجه كشراب الورد والتفاح أو مرقة الفروج وإنعاش القوة بريح عطرة أو بخبر يسره.

وقد يحتاج المريض الغائب العقل إلى إجباره على الغذاء، وقد يكون عدم شهوة المريض للغذاء لكثرة امتلاء في بدنه، فمتى غذيته زدته شرا كذلك.

قال أبقراط: وقال ابن سينا: والتغذية صديقة للقوة من جهة نفسها، عدوة لها من جهة أنها صديقة عدوها وهي المادة.

ومعنى قوله عليه الصلاة والسلام: (إن الله يطعمهم ويسقيهم).

أي يعاملهم معاملة من يطعم ويسقى، فلا يضره عدم تناول الطعام والشراب.

ومنه قوله صلى الله عليه وسلم : (إني لست كأحدكم، إني أبيت عند ربي يطعمني ويسقيني).

تشهية المريض وإطعامه ما يشتهي

عن ابن عباس: (أن النبي صلى الله عليه وسلم عاد رجلا فقال له: ما تشتهي؟ فقال: خبز بر).

Page 236