Ṣalāt al-muʾmin
صلاة المؤمن
Publisher
مركز الدعوة والإرشاد
Edition Number
الرابعة
Publication Year
١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م
Publisher Location
القصب
Genres
والعشاء، اكتفى بالتشهد الأول والأفضل أن يصلي على النبي ﷺ (١) كما تقدّم آنفًا، ثم ينهض على صدور قدميه وعلى ركبتيه معتمدًا على فخذيه مكبرًا رافعًا يديه حذو أذنيه أو منكبيه؛ لحديث وائل ﵁، وفيه: «وإذا نهض رفع يديه قبل ركبتيه» (٢)؛ ولحديث عبد الله بن عمر ﵄ وفيه: «وإذا قام من الركعتين رفع يديه» (٣)؛ ولحديث أبي حُميد الساعدي ﵁ وفيه: «ثم إذا قام من الركعتين كبَّر ورفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه كما كبر عند افتتاح الصلاة ثم يصنع ذلك في بقية صلاته» (٤)، ويضع يديه على صدره؛ لحديث وائل بن حجر ﵁ وفيه: «رأيت رسول الله ﷺ إذا كان قائمًا في الصلاة قبض يمينه على شماله» (٥)، ويقرأ الفاتحة سرًّا فقط، وإن قرأ في الثالثة والرابعة من الظهر زيادة على الفاتحة في بعض الأحيان فلا بأس؛ لحديث أبي سعيد ﵁ (٦). ويصلي الثالثة من المغرب، والثالثة والرابعة من الظهر والعصر والعشاء كالركعة الثانية كما تقدّم،
(١) الأفضل أن يصلي على النبي ﷺ في التشهد الأول؛ لعموم الأدلة، وكان الشعبي لا يرى بأسًا أن يصلي على النبي ﷺ فيه، وكذلك قال الشافعي، انظر: المغني لابن قدامة، ٢/ ٢٢٣، وقال المرداوي في الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف، ٣/ ٥٤٠ «واختار ابن هبيرة زيادة الصلاة على النبي ﷺ، واختاره الآجري، وزاد وعلى آله»، وسمعت الإمام عبد العزيز بن عبد الله ابن باز ﵀ يوم الأحد ٣/ ٨/١٤١٩هـ أثناء شرحه للروض المربع، ٢/ ٧٠، ٧٣، يقول: «والصلاة على النبي ﷺ في التشهد الأول أفضل وهي آكد في الثاني لعموم الأدلة».
وسمعته مرة يستدل على استحباب الصلاة على النبي ﷺ بآخر حديث ابن مسعود ﵁ في التشهد: «ثم ليتخير من الدعاء أعجبه إليه» «ثم ليتخير من المسألة ما شاء»، ولكن لو وقف في التشهد الأول على «وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله» كفى والحمد لله. وانظر: زاد المعاد لابن القيم،١/ ٢٤٥،وصفة الصلاة للألباني، ص١٧٧،والشرح الممتع،٣/ ٢٢٦،ومجموع فتاوى الإمام ابن باز، ١١/ ١٦١، ٢٠٢.
(٢) أبو داود، برقم ٨٣٨، والترمذي، برقم ٢٦٨، والنسائي، برقم ١٠٨٩، وابن ماجه، برقم ٨٨٢، وغيرهم، وتقدم تخريجه.
(٣) متفق عليه واللفظ للبخاري: البخاري، برقم ٧٣٩،ومسلم، برقم ٣٩٠،وتقدم تخريجه.
(٤) البخاري، برقم ٨٢٨، واللفظ لأبي داود، برقم ٧٣٠، وتقدم تخريجه.
(٥) النسائي، برقم ٨٨٧، وتقدم تخريجه.
(٦) أخرجه مسلم، برقم ٤٥٢، وتقدم تخريجه.
1 / 222