أولا: مهيئات النبوة:
لقد هيأ الله ﷿ للنبي ﷺ مهيئات كثيرة كانت إرهاصًا لبعثته ونبوته، فمن ذلك ما يلي:
١ - دعوة إبراهيم، وبشرى عيسى ﵉ ورؤيا أمه آمنة: يقول النبي ﷺ عن نفسه: "أنا دعوة أبي إبراهيم، وبشرى عيسى، ورأت أمي حين حملت بي كأنه خرج منها نور أضاءت له بصرى من أرض الشام".
ومعنى الحديث: أن النبي ﷺ يقول: أنا مصداق دعوة إبراهيم الخليل ﵇ لأن إبراهيم لمَّا كان يرفع القواعد من الكعبة في مكة، ومعه ابنه إسماعيل كان يقول - كما أخبرنا الله عنه في القرآن -: ﴿رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا