484

Al-mukhtaṣar al-fiqhī

الملخص الفقهي

Publisher

دار العاصمة،الرياض

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٣هـ

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

دينه، وينجو من عذاب الله الذي توعد به المرابين، ولا يجوز تقليد الناس فيما هم عليه من غير بصيرة، خصوصا في وقتنا هذا الذي كثر فيه عدم المبالاة بنوعية المكاسب، وقد أخبر النبي ﷺ أنه في آخر الزمان يكثر استعمال الربا، ومن لم يأكله؛ ناله من غباره.
ومن المعاملات الربوية المعاصرة قلب الدين على المعسر: إذا حل ولم يكن عنده سداد؛ زيد عليه الدين بكميات ونسبة معينة حسب التأخير، وهذا هو ربا الجاهلية، وهو حرام بإجماع المسلمين، وقال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ﴾ .
ففي هذه الآية الكريمة جملة تهديدات عن تعاطي هذا النوع من الربا:
أولًا: أنه سبحانه نادي عباده باسم الإيمان، ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾، وقال: ﴿إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾؛ فدل على أن تعاطي الربا لا يليق بالمؤمن.
ثانيا: قال تعالى: ﴿اتَّقُوا اللَّهَ﴾؛ فدل على أن الذي يتعاطى الربا لا يتقي الله ولا يخافه.

2 / 41