The Issue of Rapprochement between Sunnis and Shiites
مسألة التقريب بين أهل السنة والشيعة
Edition Number
الثالثة
Publication Year
١٤٢٨ هـ
Genres
سلك التشيع - في اعتقاد الروافض - من فرق الزيدية سوى الجارودية من الزيدية (١)، وخالص القول أن الإيمان بالنص على إمامة علي يعتبر عندهم لباب التشيع، لهذا نجد بعض علمائهم المعاصرين يعرف الشيعة على هذا النحو، فيقول إن لفظ الشيعة: (عَلَم عَلَى من يؤمن بأن عليًّا هو الخليفة بنص النبي) (٢) .
وتعريف الشيعة على هذا النحو يغفل هو الآخر بعض الجوانب الأساسية في التعريف بالشيعة عندهم، حيث لم يذكر الإيمان بباقي الأئمة بعد علي ﵁ (٣) .
لهذا نرى بعض كتاب الشيعة المعاصرين يولي وجهه تعاريف أهل السنّة للشيعة ويختار تعريف ابن حزم لهم ويعتبره (من أكثر التعاريف شمولًا وأقربها للتدقيق) (٤) .
يقول ابن حزم: (ومن وافق الشيعة في أن عليًا ﵁ أفضل الناس بعد رسول الله ﷺ وأحقهم بالإمامة وولده من بعده فهو شيعي، وإن خالفهم فيما عدا ذلك مما اختلف فيه المسلمون، فإن خالفهم فيما ذكرنا فليس شيعيًا) (٥) .
(١) انظر التعريف بالزيدية في هذا البحث. (٢) محمد جواد مغنية: «الشيعة في الميزان»: ص ١٥. (٣) ولا يقال: إن هذا التعريف ينطبق على الشيعة من حيث المنشأ قبل وجود الأئمة بعد علي، لأن في كتبهم ما يشير إلى وجود النص على الأئمة جميعًا؛ ففي كتاب «غاية المرام» باب في نص رسول الله على علي أمير المؤمنين بأنه الإمام بعده وبنيه الأحد عشر هم الأئمة الاثنا عشر وخلفاؤه وأوصياؤه، وفيه ١٩ حديثًا من طرق الشيعة. (٤) د. عبد الله فياض: «تاريخ الإمامية»: ص ٣٣. (٥) «الفصل»: ابن حزم: (٢/١٠٧) .
1 / 123