The Collection of Al-Albani's Work in Jurisprudence

Naser al-Din al-Albani d. 1420 AH
122

The Collection of Al-Albani's Work in Jurisprudence

جامع تراث العلامة الألباني في الفقه

Publisher

مركز النعمان للبحوث والدراسات الإسلامية وتحقيق التراث والترجمة

Edition Number

الأولى

Publication Year

٢٠١٥ م

Publisher Location

صنعاء - اليمن

Genres

مداخلة: أي نعم. الشيخ: وهي أخته بنت عمر، زوجة الرسول ﵇، فوقع بصره عفو الخاطر على الرسول ﵇ وهو يقضي حاجته، هذا لا يُخَصِّص عموم قوله ﷺ: «إذا أتيتم الغائط فلا تستقبلوا القبلة ببول أو غائط، ولكن شَرِّقُوا أو غَرِّبوا». لا يصح تخصيص عموم هذا الحديث الذي هو من لفظه ﵊ مُوجِّهًا إلى كل فرد من أفراد أمته بمثل هذه الحادثة التي لا يظهر فيها، أولًا، قصد الراقي على السطح أن يكتشف كيف يقضي الرسول حاجته، هذا أمر مستحيل. وثانيًا: أيضًا ليس هناك ما يُشْعرنا؛ بأن النبي ﷺ قصد مخالفة هذا الحديث ولو لبيان الشرع، أي: للتخصيص كما جاء في حديث مُنْكر أقول ابتداءً: حديث منكر لا يصح روي في «سنن أبي داود» وغيره عن عائشة أن النبي ﷺ بلغه أن أقوامًا يستنكفون عن استقبال القبلة، أو استدبارها ببول أو غائط فقال ﵇: «أو قد فعلوها؟ حَوِّلوا مقعدتي أو مقعدي إلى القبلة» هذا حديث من أنكر الأحاديث مع ضعف السند. أما حديثك فهو صحيح، لكن يرد عليه ما ذكرته آنفًا: أولًا: الراقي على السطح ليس قَصْدُه يكتشف هذا الأمر الكتيم عادة. ثانيًا: الرسول ﵇ -أيضًا- ليس هناك ما يمكن أن يؤخذ أنه تعمد ذلك، وإلا لكان صح عنه مثل حديث عائشة؛ لأنه هذه الأمور الشخصية البيتية الكتيمة ليس المفروض فيها أن تكون ظاهرة بَيِّنة، المفروض فيها أن تكون كيف؟ في السِّرية، فإذا كان هناك حكم شرعي يخالف عموم قوله ﵇: «ولكن شرِّقوا أو غَرِّبوا» يقتضي وظيفة: ﴿بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ﴾ [المائدة: ٦٧] أن يبين ذلك للناس بلسانه ليس بفعله الذي لا يمكن الاطلاع عليه عادةً، هذا من جهة. من جهة ثانية: أن راوي هذا الحديث أبو أيوب الأنصاري: «ولكن شَرِّقوا أو غَرِّبوا» قال: «فلما أتينا الشام وجدنا الكنف موجهةً إلى القبلة، فنحن نستغفر الله».

1 / 155