701

Awdah al-Tafāsīr

أوضح التفاسير

Publisher

المطبعة المصرية ومكتبتها

Edition

السادسة

Publication Year

رمضان ١٣٨٣ هـ - فبراير ١٩٦٤ م

Regions
Egypt
سورة الملك
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
﴿تَبَارَكَ﴾ تعالى وتقدس عن صفات المخلوقين ﴿الَّذِي بِيَدِهِ﴾ أي تحت تصرفه، وطوع إرادته، ورهن مشيئته ﴿الْمُلْكُ﴾ السلطان والقدرة
﴿الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ﴾ في الدنيا ﴿وَالْحَيَاةَ﴾ في الآخرة؛ أو خلقهما في الدنيا؛ لأن إيجاد الحياة في النطفة: إحياء لما يتخلق منها ﴿لِيَبْلُوَكُمْ﴾ ليختبركم ويمتحنكم ﴿أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾ فيجزيه في الدنيا، ويحييه فيها حياة طيبة، ويكرمه في الأخرى وينعمه ﴿وَهُوَ الْعَزِيزُ﴾ القادر على الإكرام، وعلى الانتقام ﴿الْغَفُورُ﴾ لمن تاب وأناب
﴿الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا﴾ مطابقة؛ بعضها فوق بعض ﴿مَّا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ﴾ أي في مخلوقاته: صغيرها وكبيرها، حقيرها وجليلها، نفيسها وخسيسها ﴿مِن تَفَاوُتِ﴾ التفاوت: عدم التناسب والتناسق ﴿فَارْجِعِ الْبَصَرَ﴾ أي رده إلى مصنوعات الله تعالى ﴿هَلْ تَرَى مِن فُطُورٍ﴾ أي هل ترى من عيب أو خلل. والفطر: الشق
﴿ثُمَّ ارجِعِ﴾ عادوه ﴿كَرَّتَيْنِ﴾ مرة بعد مرة، وكرة بعد كرة ﴿يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ البَصَرُ خَاسِئًا وَهُوَ حَسِيرٌ﴾ أي يرجع إليك بصرك ذليلًا حسيرًا. والمعنى: أن بصرك لن يرى عيبًا ولا خللًا؛ مهما بحث ونقب عن عيب أو خلل
﴿وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَآءَ الدُّنْيَا﴾ السماء الأولى، القريبة من الأرض ﴿بِمَصَابِيحَ﴾ بكواكب؛ هي منها بمثابة المصابيح المضيئة؛ وهي النجوم ﴿وَجَعَلْنَاهَا﴾ أي جعلنا هذه النجوم - فضلًا عن كونها مصابيح تضيء لكم - ﴿رُجُومًا لِّلشَّيَاطِينِ﴾ بأن ينفصل شهاب من النجم - كالقبس من النار - فيمحق الشيطان الصاعد لاستراق السمع ﴿وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ﴾ أي أعددنا للشياطين

1 / 698