Awdah al-Tafāsīr
أوضح التفاسير
Publisher
المطبعة المصرية ومكتبتها
Edition
السادسة
Publication Year
رمضان ١٣٨٣ هـ - فبراير ١٩٦٤ م
Genres
•General Exegesis
Regions
Egypt
﴿وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ﴾ أي إذا رأيت هؤلاء المنافقين ﴿تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ﴾ لأنهم أصحاء أقوياء ﴿وَإِن يَقُولُواْ تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ﴾ لأنهم بلغاء فصحاء ﴿كَأَنَّهُمْ﴾ لخلوهم من الفائدة، وحرمانهم من النفع
﴿خُشُبٌ مُّسَنَّدَةٌ﴾ لأنهم أجرام خالية من الإيمان ﴿يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ﴾ لأنهم جبناء ﴿هُمُ الْعَدُوُّ﴾ حقيقة ﴿فَاحْذَرْهُمْ﴾ لأنهم يشيعون الذعر في صفوف الجنود، أكثر مما يشيعه الأعداء المحاربون ﴿قَاتَلَهُمُ اللَّهُ﴾ لعنهم وطردهم من رحمته ﴿أَنَّى يُؤْفَكُونَ﴾ كيف يصرفون عن الحق مع وضوحه؟
﴿لَوَّوْاْ رُءُوسَهُمْ﴾ تكبرًا ﴿وَرَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ﴾ يعرضون ﴿وَهُم مُّسْتَكْبِرُونَ﴾ عن الإيمان
﴿هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ﴾ للأغنياء ﴿لاَ تُنفِقُواْ عَلَى مَنْ عِندَ رَسُولِ اللَّهِ﴾ من فقراء المؤمنين؛ الذين يمتون إليهم بالرحم والقرابات ﴿حَتَّى يَنفَضُّواْ﴾ يتفرقوا عن الرسول صلوات الله تعالى وسلامه عليه ﴿وَلِلَّهِ﴾ وحده ﴿خَزَآئِنُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ﴾ يعطي منها من شاء، ويمنع من شاء ﴿وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ﴾ لعمى قلوبهم ﴿لاَ يَفْقَهُونَ﴾ هذه الحقيقة البديهية؛ ومن غفلتهم أيضًا أنهم
﴿يَقُولُونَ لَئِن﴾ من غزوة بني المصطلق ﴿لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ﴾ الأعظم، والأقوى؛ يعنون بذلك أنفسهم؛ لغناهم وتكبرهم ﴿مِنْهَا﴾ أي من المدينة ﴿الأَذَلَّ﴾ الأضعف. عنوا بذلك المؤمنين؛ لفقرهم وتواضعهم ﴿وَلِلَّهِ﴾ وحده ﴿الْعِزَّةُ﴾ الغلبة والقوة؛ يهبهما لمن شاء من عباده ﴿وَلِرَسُولِهِ﴾ أيضًا العزة؛ يضفيها على أتباعه ﴿وَلِلْمُؤْمِنِينَ﴾ وليست لكم؛ لأن العزة لا تكون إلالله وبالله؛ وأنتم عنه بعداء
1 / 688