636

Awdah al-Tafāsīr

أوضح التفاسير

Publisher

المطبعة المصرية ومكتبتها

Edition

السادسة

Publication Year

رمضان ١٣٨٣ هـ - فبراير ١٩٦٤ م

Regions
Egypt
سورة الحجرات
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
﴿يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ أي لا تقدموا قولًا من الأقوال، أو عملًا من الأعمال؛ بغير موافقة ذلك لما أراده الله تعالى ورسوله أو لا تتقدموا في العبادات عن مواقيتها المحددة لها
﴿وَلاَ تَجْهَرُواْ لَهُ بِالْقَوْلِ﴾ أي لا تخاطبوه ﴿كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ﴾ كمخاطبة بعضكم بعضًا ﴿أَن تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ﴾ أي لئلا تبطل أعمالكم. وفي هذا ما فيه من الحث على توقير العلماء - الذين هم ورثة الأنبياء - وتعظيم الأتقياء والصلحاء؛ أسوة بتوقير سيد الأنبياء ﴿يَغُضُّونَ أَصْوَاتَهُمْ﴾ يخفضونها تعظيمًا لرسولالله. وفي هذه الآيات من علو شأن الرسول ﵊ ما لا يخفى وقد أجمع العلماء - قياسًا على ذلك - على أنه لا يجوز رفع الصوت عند تلاوة حديثه الشريف، ولا عند قبره المعظم ﴿أُوْلَئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ﴾ اختبرها ﴿لِلتَّقْوَى﴾ وأخلصها: طهرهم من كل قبيح، وهيأهم لكل مليح، وأسكن قلوبهم محبته وخشيته
﴿إَنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِن وَرَآءِ الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ﴾ لا يفهمون عظيم قدرك، وكبير مقامك

1 / 633