Awdah al-Tafāsīr
أوضح التفاسير
Publisher
المطبعة المصرية ومكتبتها
Edition
السادسة
Publication Year
رمضان ١٣٨٣ هـ - فبراير ١٩٦٤ م
Genres
•General Exegesis
Regions
Egypt
﴿وَوَيْلٌ لِّلْمُشْرِكِينَ *
الَّذِينَ لاَ يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ بِالآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ﴾ عبر تعالى عمن لا يؤتي الزكاة بالمشركين، وأنه من الكافرين بيوم الدين. لأنه لو آمن بالجزاء؛ لما بخل بالعطاء؛ فتدبر هذا أيها المؤمن (انظر آيتي ٢٥٤ من سورة البقرة، وصلى الله عليه وسلّم٤صلى الله عليه وسلّم من سورة الأنعام)
﴿غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ غير مقطوع
﴿قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ﴾ خلقها تعالى في يومين؛ ولو شاء لخلقها في أقل من لمحة؛ وذلك ليعلم خلقه التدبر والأناة ﴿وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَندَادًا﴾ شركاء، ونظراء. والند: المثل
﴿وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ﴾ جبالًا شامخات ﴿وَبَارَكَ فِيهَا﴾ بالماء، والزرع، والضرع، والشجر، والثمر ﴿وَقَدَّرَ فِيهَآ أَقْوَاتَهَا﴾ أرزاق أهلها، ومعايشهم، وما يصلحهم
﴿ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَآءِ﴾ قصد ووجه إرادته وقدرته إليها ﴿وَهِيَ دُخَانٌ﴾ بخار مرتفع كالسحاب؛ والمراد أنها لم تكن شيئًا مذكورًا ﴿فَقَالَ لَهَا وَلِلأَرْضِ ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَآ أَتَيْنَا طَآئِعِينَ﴾ هو على سبيل المجاز؛ ومعنى أمر السماء والأرض بالإتيان، وامتثالهما ذلك الأمر: أنه تعالى أراد أن يكونهما؛ فلم يمتنعا عليه، ولم يعسر عليه خلقتهما؛ وكانتا في ذلك كالمأمور المطيع؛ إذا أمره الآمر المطاع
﴿فَقَضَاهُنَّ﴾ خلقهن ﴿وَزَيَّنَّا السَّمَآءَ الدُّنْيَا﴾ السماء الأولى ﴿بِمَصَابِيحَ﴾ كواكب ﴿وَحِفْظًا﴾ أي والكواكب فضلًا عن كونها زينة للسماء؛ فهي أيضًا معدة لحفظها من الشياطين التي تسترق السمع ﴿ذَلِكَ﴾ الخلق، والتزيين، والحفظ ﴿تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ﴾ القادر في ملكه، القاهر في خلقه، الغالب الذي لا يغلب
⦗٥٨٤⦘ ﴿الْعَلِيمِ﴾ بخلقه
1 / 583