580

Awdah al-Tafāsīr

أوضح التفاسير

Publisher

المطبعة المصرية ومكتبتها

Edition

السادسة

Publication Year

رمضان ١٣٨٣ هـ - فبراير ١٩٦٤ م

Regions
Egypt
﴿وَأَنَاْ أَدْعُوكُمْ إِلَى﴾ عبادة ﴿الْعَزِيزُ﴾ القادر المقتدر، الخالق الرازق ﴿الْغَفَّارِ﴾ الذي يغفر الذنوب جميعًا، ويعفو عن السيئات
﴿لاَ جَرَمَ﴾ حقًا، لا محالة ﴿أَنَّمَا تَدْعُونَنِي إِلَيْهِ﴾ لأعبده ﴿لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ﴾ أي لا يستطيع استجابة دعوة ﴿فِي الدُّنْيَا﴾ بأن يحفظ، أو يكلأ، أو يرزق، أو يشفي ﴿وَلاَ فِي الآخِرَةِ﴾ بأن يشقي، أو ينعم، أو يغفر، أو يرحم ﴿وَأَنَّ مَرَدَّنَآ﴾ مرجعنا جميعًا ﴿إِلَى اللَّهِ﴾ فيجزينا على إيماننا خير الجزاء، ويعاقبكم على كفركم أشد العقاب ﴿وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ﴾ المتجاوزين الحد بكفرهم
﴿فَسَتَذْكُرُونَ مَآ أَقُولُ لَكُمْ﴾ حين ترون العذاب بأعينكم، وتحسونه بجسومكم؛ حيث لا ينفع الندم، ولا يجدي الاستغفار
﴿فَوقَاهُ اللَّهُ سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُواْ﴾ وقاه تدبيرهم لقتله، ومكرهم لإيذائه ﴿وَحَاقَ﴾ نزل ﴿بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ﴾ أشده وأقبحه؛ وهو
﴿النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا﴾ صبحًا ومساءًا. والمراد به استمرار العذاب؛ وذلك في الدنيا: يعذبون في قبورهم؛ وهو دليل على عذاب القبر؛ وهو واقع لا محالة بأهل الكفر والضلال؛ وقد استعاذ منه سيد الخلق صلوات الله تعالى وسلامه عليه ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ﴾ يقول العزيز الجبار لملائكته ﴿أَدْخِلُواْ آلَ فِرْعَوْنَ﴾ هو ومن تبعه ﴿أَشَدَّ الْعَذَابِ﴾ في جهنم وبئس المهاد
﴿وَإِذْ يَتَحَآجُّونَ﴾ يتخاصمون ﴿فَيَقُولُ الضُّعَفَاءُ﴾ الأتباع ﴿لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُواْ﴾ لرؤسائهم ﴿فَهَلْ أَنتُم مُّغْنُونَ﴾ دافعون ﴿عَنَّا نَصِيبًا مِّنَ النَّارِ﴾ جانبًا منها
﴿إِنَّ اللَّهَ قَدْ حَكَمَ بَيْنَ الْعِبَادِ﴾ ولا معقب لحكمه، ولا راد لقضائه
﴿بِالْبَيِّنَاتِ﴾ بالمعجزات الظاهرات، والآيات الواضحات ﴿قَالُواْ بَلَى﴾ نعم جاءتنا رسلنا ﴿قَالُواْ﴾ أي قال خزنة جهنم للكافرين ﴿فَادْعُواْ﴾ ربكم ما شئتم أن تدعوه؛ فلن يستجيب لكم
⦗٥٧٨⦘ ﴿وَمَا دُعَآءُ الْكَافِرِينَ إِلاَّ فِي ضَلاَلٍ﴾ خسار وضياع

1 / 577