444

Awdah al-Tafāsīr

أوضح التفاسير

Publisher

المطبعة المصرية ومكتبتها

Edition

السادسة

Publication Year

رمضان ١٣٨٣ هـ - فبراير ١٩٦٤ م

Regions
Egypt
﴿لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاَنًا خَلِيلًا﴾ وفلانًا: هو الشيطان الموسوس: إنسيًا كان أو جنيًا
﴿لَّقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ﴾ صرفني عن القرآن وما فيه من عظات، وآيات بينات
﴿وَقَالَ الرَّسُولُ يرَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُواْ هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا﴾ أي متروكًا؛ والمراد ترك أحكامه، أو ترك تلاوته والاتعاظ به. وقيل: اتخذوه محلًا للهجر والسخرية. والهجر: فحش القول
﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْلاَ﴾ هلا ﴿نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ﴾ لنتأكد أنه منزل من عند ربه؟ قال تعالى ردًا عليهم ﴿كَذَلِكَ﴾ أنزلناه مفرقًا منجمًا ﴿لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ﴾ نقوي قلبك بحفظه واستيعابه، وفهمه ﴿وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلًا﴾ أي بيناه تبيينًا، ونزلناه بتمهل وتؤدة
﴿وَلاَ يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ﴾ يريدون به تكذيبك وإبطال أمرك ﴿إِلاَّ جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ﴾ الدامغ لباطلهم ﴿وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا﴾ بيانًا للأمور؛ وقد وصفهم الله تعالى بقوله:
﴿الَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلَى وُجُوهِهِمْ﴾ يجرون عليها؛ وفي هذا منتهى الإذلال والتعذيب
﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ﴾ التوراة. وقد شرع الله تعالى في تسلية رسوله الكريم ﵊؛ بسرد تكذيب الأمم السابقة لرسلهم - كما كذبه قومه - وما حل بأقوامهم من تعذيب وتدمير
﴿فَقُلْنَا اذْهَبَآ إِلَى الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا﴾ وهم فرعون وقومه من القبط؛ فذهبا إليهم برسالة ربهم وكتابه؛ فكذبوهما وآذوهما ومن آمن بهما ﴿فَدَمَّرْنَاهُمْ تَدْمِيرًا﴾ أهلكناهم إهلاكًا

1 / 438