«يا بني النجار ثامنوني بحائطكم هذا» .
[الأدلة على مشروعية المساجد الحسية من آثار الصحابة والتابعين]
ما أثر عن الصحابة والتابعين في مشروعية عمارة المساجد لقد كان رسول الله ﷺ أسوة حسنة لأصحابه رضوان الله عليهم، فحين بدأ الرسول ﷺ لم يتخلفوا عن مشاركته في عمارة المسجد، بل ساهموا في توسعة المسجد مرات متعاقبة، وكان لأحاديث رسول الله ﷺ في عمارة المساجد مكانة في نفوس أصحابه، فأنشأوا المساجد وعمروها في أماكن مختلفة، ومواقع متعددة أشير إلى بعض مساهمات الصحابة والتابعين في هذا المجال، فمن ذلك:
(١) بناء أبي بكر الصديق مسجدا بفناء داره وذلك قبل الهجرة، مما يعد أول ما بني من المساجد في الإسلام، فعن عائشة زوج النبي ﷺ قالت: (لم أعقل أبوي إلا وهما يدينان الدين، ولم يمر علينا يوم إلا يأتينا فيه رسول الله ﷺ طرفي النهار وبكرة وعشية، ثم بدا لأبي بكر فابتنى مسجدا بفناء داره،