403

Al-Thāqib fī al-manāqib

الثاقب في المناقب

Genres

الأنبياء (1)، إني لست بذكي» فحمل (2) الرجل الجراب وخرج إلى أبي عبد الله (عليه السلام)، وأخبره بما سمع منه، فقال له أبو عبد الله (عليه السلام): «أما علمت يا هارون أنا نعلم ما لا يعلمه الناس؟!» قال: بلى، جعلت فداك. وخرج الرجل، وخرجت أتبعه حتى لقينا كلب، فألقاه إليه فأكله حتى لم يبق منه شيء.

352/ 2 (4)- عن الحسن بن علي بن فضال، قال: قال موسى بن عطية النيسابوري: اجتمع وفد خراسان من أقطارها، كبارها وعلماؤها، وقصدوا داري، واجتمع علماء الشيعة واختاروا أبا لبابة وطهمان وجماعة شتى، وقالوا بأجمعهم: رضينا بكم أن تردوا المدينة، فتسألوا عن المستخلف فيها، لنقلده أمرنا (3)، فقد ذكر أن باقر العلم قد مضى، ولا ندري من نصبه الله بعده من آل الرسول من ولد علي وفاطمة (عليهما السلام). ودفعوا إلينا مائة ألف درهم ذهبا وفضة [وقالوا]: لتأتونا بالخبر وتعرفونا الإمام، فتطالبوه بسيف ذي الفقار والقضيب والخاتم والبردة واللوح الذي فيه تثبت الأئمة من ولد علي وفاطمة، فإن ذلك لا يكون إلا عند الإمام، فمن وجدتم ذلك عنده فسلموا إليه المال.

فحملناه وتجهزناه إلى المدينة وحللنا بمسجد الرسول (ص)، فصلينا ركعتين، وسألنا: من القائم بأمور الناس، والمستخلف فيها؟

فقالوا لنا: زيد بن علي، وابن أخيه جعفر بن محمد، فقصدنا زيدا في مسجده، وسلمنا عليه، فرد علينا السلام وقال: من أين أقبلتم؟ قلنا:

Page 416