329

أبي عبد الله بن العباس رتاك الحلبة وأخذ العروض عن الأستاذ الأديب أبي إسحق البرشاني وكف بصره نفعه الله تعلى فصار غيره ينوب عنه في كتب منظوماته ومن جملة ذلك الإجازة بمحوله فهي بخط ولده صاحبنا الفاضل أبي عبد الله محمد

وله مشاركة في علم الأدب مباركة واشتغاله بتعليم الصغار لكتاب الله عز وجل ونظم لهم بقصد أن يتحفظوه في المكتب عقيدة صغيرة سماها واسطة السلوك في بيان كيفية السلوك سمعتها عليه بقراءة السيد الفقيه الإمام الخطيب أبي العباس ابن شيخنا سيدي محمد بن مرزوق رضي الله تعلى عنهم ونظم الجرومية بذلك القصد أيضا في رجز سماه مفتاح باب النحو وكلاهما نبيل في فنه وله منظومات جمع من جدياتها سفيرا صغيرا يقرب من ابن الحاجب أو يماثله وبعض سفر آخر قرأت عليه أكثرها وسمعت باقيها بقراءة سيدي أبي العباس المذكور وكان رضي الله تعلى عنه طلبنا لذلك قاصدا تصحيحها لمرضه أعظم الله تعلى أجره وفي تقاييدي منها جملة

ومن جملة المسموع تخميس القصيدة المسماة بالبردة لم ينسج على منواله ولا سبقه أحد إلى مثاله طريقته فيه أنه يدرج المصاريع الثلاثة

Page 434