ومن حقه ألا يؤدب أحد حتى يتقدم له فيما أمر به، أو نهى عنه ويتأنى ولا يؤدب أحدًا إلا بعد التحقيق، قال تعالى ﴿وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا﴾.
وقد أدب عمر ﵁ رجلا رآه يصلي بين النساء فقال له: والله لئن كنت أحسنت، فقد ظلمتني وإن كنت اسأت فما اعلمتني، فقال له عمر أما سمعت ينهي أن يطوف الرجال مع النساء فقال له والله، ما سمعت، ثم ألقى له الدرة، فقال له: اقتص، فقال لا اقتص اليوم، فقال فاعف فقال لا، وانصرف ثم لقيه غدًا فقال له: أما لك أن تقتص، أو تعفو، فقال قد عفوت.
وعلى المحتسب أن يحتسب في كل ما يراه مصلحة للمسلمين وأن ينظر في جميع الأمور الجليلة، والحقيرة، وقد كان بعض أصحاب الشافعي لما قدم لها من بغداد، أقام قاضيًا وجده يقضي في المسجد فقال له ألم تسمع قوله تعالى ﴿في بيوت أذن الله أن ترفع﴾. ولكن هذا يخالف ما روي من استحباب
1 / 44
المقدمة
الباب الثاني في حكم التسعير
الباب الثالث في الأشياء التي تسعر، والتي لا تسعر
الباب الرابع فيمن يسعر عليه، وفيمن لا يسعر عليه
الباب الخامس في المعيار الشرعي (والعادي) وما يباع وزنا أو وكيلا أو بهما معا وفي كيفيتهما
الباب السادس في رفع (سعر) الواحد والاثنين لسعر الجماعة
الباب الثامن في وجوب رفع ضرر عام من الأزقة والرحاب وغيرها
الباب التاسع في حكم اختلاط المسلمين في أسواقهم مع أهل الذمة والتشبه بهم في زيهم