698

Taysīr al-bayān li-aḥkām al-Qurʾān

تيسير البيان لأحكام القرآن

Publisher

دار النوادر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Publisher Location

سوريا

(من أحكام المواريث)
٦٧ - (٨) قوله تعالى: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ لَا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾ [النساء: ١١].
* ذكر اللهُ سبحانه في هذه الآية ميراثَ الأولادِ الذكورِ والإناثِ، فإن كانتْ واحدة، فلها النصفُ، وإن كنَّ فوق اثنتين، فلهنَّ ثُلُثَا ما تركَ، وقد علم بهذا ميراثُ المذكور إن تمحَضوا، فإن كانَ ابنا واحدًا فله الكلُّ؛ لأنه مثلُ حظِّ الأنثيين عند انفرادهما بأبوين، وإن كانوا أكثرَ من ذلك، فالمالُ بينهم بالتَّعْصيب، وهذا إجماعٌ من الأمة (١).
ويزيدُه بيانًا ما رويناه في "الصحيحين" عن ابن عباس -رضي الله تعالى عنهما-، عن النبي ﷺ قال: "أَلْحِقُوا الفَرائِضَ بأَهْلِها، فما بقِيَ فهو لأوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ" (٢).

(١) انظر: "الاستذكار" لابن عبد البر (١٥/ ٣٨٩)، و"بداية المجتهد" لابن رشد (٤/ ١٥٥٨).
(٢) رواه البخاري (٦٣٥١)، كتاب: الفرائض، باب: ميراث الولد من أبيه وأمه، =

2 / 256