542

Taysīr al-bayān li-aḥkām al-Qurʾān

تيسير البيان لأحكام القرآن

Publisher

دار النوادر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Publisher Location

سوريا

(التعريض بخطبة المعتدَّة)
٤٣ - (٤٣) قوله تعالى: ﴿وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلَكِنْ لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفًا وَلَا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنْفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ﴾ [البقرة: ٢٣٥].
* عفا اللهُ ﷾ في هذه الآية عَمَّا يكتمه الرجل ويُكِنُّه في نفسه من نكاح المعتدَّةِ، وأحلَّ التعريضَ بخِطبة (١) النساء في حالِ العدَّةِ، وذلك عامٌّ فيهن، ما خلا الرجعيةَ؛ فإنه لا يجوز (٢) التعريضُ بخطبتِها؛ لأنها في معنى الزوجة (٣).
فإن قلتم: فما دَلَّكَ على ذلك؟ ولعل الخطابَ خاصٌّ بالمتوفَّى عنهن (٤)؛ كما قاله الشافعي؛ حيث قال: العدةُ التي أذن الله سبحانه بالتعريض بالخطبة فيها العدةُ من وفاة الزوج، فلا أحب ذلك في العدَّة من

(١) في "أ": "لخطبة".
(٢) في "أ": "يجوز" وهو خطأ.
(٣) انظر: "الأم" للإمام الشافعي (٥/ ٣٩)، و"معالم التنزيل" للبغوي (١/ ٣١٨)، و"المغني" لابن قدامة (٩/ ٥٧٢)، و"الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي (٢/ ١/ ١٧٢).
(٤) في "أ": "عنهن".

2 / 96