997

Al-Taʾwīlāt al-Najmiyya fī al-tafsīr al-ishārī al-ṣūfī

التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي

فهو أولى أن يكون أصلا، وما سواه أولى أن يكون تبعا له؛ لأنه كان بالروح بذر شجرة الموجودات، فلما بلغ أشده أربعين سنة كان بالجسم والروح ثمرة شجرة الموجودات وهي سدرة المنتهى، فكما أن الثمرة تخرج من نوع الشجرة كان خروجه إلى

قاب قوسين أو أدنى

[النجم: 9] ولهذا قال:

" نحن الآخرون السابقون "

يعني: الآخرون بالخروج كالثمرة، والسابقون بالخلق كالبذر، فيلزم من ذلك أن يكون روحه صلى الله عليه وسلم أول شيء تعلقت به القدرة، وأن يكون هو المسمى بالأسماء المختلفة، فباعتبار أنه كان درة صدف الموجودات سمي درة وجوهرة، كما جاء في الخبر:

" أول ما خلق الله جوهرة "

، وفي رواية:

" درة فنظر إليها فذابت "

فخلق منها كذا وكذا، وباعتبار نورانيته سمي نورا، وباعتبار وفور عقله سمي عقلا، وباعتبار غلبات الصفات الملكية عليه سمي ملكا، وباعتبار أنه صاحب القلم سمي قلما كما ذكرناه، وإذا أمعنت النظر وجدت كل وصف بالعقل.

وحكي عنه خاصية من خواص روحه صلى الله عليه وسلم وهو قوله:

Unknown page