996

Al-Taʾwīlāt al-Najmiyya fī al-tafsīr al-ishārī al-ṣūfī

التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي

وقد جاء في الخبر أن الروح ملك، قيل لخالد بن الوليد: سيف الله وهو أول لقب في الإسلام.

وقول الله تعالى:

يوم يقوم الروح والملائكة صفا

[النبأ: 38] وقد جاء في الخبر أن الروح ملك يقوم صفا والملائكة صفا، فلا تبعد أن يكون هو الملك العظيم الذي هو أول المخلوقات، وهو روح النبي صلى الله عليه وسلم لقوله:

" أول ما خلق الله روحي "

ولا يحتمل أن يكون المخلوق الأول المطلق إلا واحدا؛ لأن الشيئين المغايرين لا يكون كل واحد منهما أولا في التكوين والإيجاد على الإطلاق؛ إذ لا يخلو إما أحدثا مصاحبين أو أحدثا متعاقبين، فإن أحدثا مصاحبين معا فلا يختص أحدهما من الآخر بالأولية فلا يكون واحد منهما أولا على الانفراد، وإن أحدثا متعاقبين يكون المبتدأ أولا والمتعاقب ثانيا؛ فيكون الأول واحدا منهما لا محالة ولا يجوز الخلاف في كلام النبي صلى الله عليه وسلم؛ لأنه الذي جاء بالصدق

وما ينطق عن الهوى * إن هو إلا وحي يوحى

[النجم: 3-4] وأنه صلى الله عليه وسلم قد أثبت الأوليات فتعين لنا أن نحمل كلامه على المخلوق الأول وهو مسمى واحد له أسماء مختلفة، فبحسب كل صفة فيه سمي باسم آخر.

وقد كثرت الأسماء والمسمى واحد وهو الأصل وما سواه تبعا له فلا ريب في أن أصل الكون كان النبي صلى الله عليه وسلم لقوله:

" لولاك لولاك لما خلقت الأفلاك "

Unknown page