979

Al-Taʾwīlāt al-Najmiyya fī al-tafsīr al-ishārī al-ṣūfī

التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي

وإن الدار الآخرة لهي الحيوان لو كانوا يعلمون

[العنكبوت: 64] فأثبت بهذا الدليل لكل ذرة من ذرات الموجودات لسانا ملكوتيا ناطقا بالتسبيح والحمد تنزيها لصانعه وقادره وحمدا له على ما أولاه من نعمة، وبهذا اللسان نطق الحصى في يد النبي صلى الله عليه وسلم، وبهذا تنطق الأرض يوم القيامة.

وكما قال تعالى:

يومئذ تحدث أخبارها

[الزلزلة: 4] وبهذا اللسان نطق الحصى وتشهد أجزاء الإنسان وأبعاضه عليه يوم القيامة وبقوله:

أنطقنا الله الذي أنطق كل شيء

[فصلت: 21] وبهذا اللسان نطقت السماوات والأرض حين

قالتآ أتينا طآئعين

[فصلت: 11] فافهم جدا واغتنم.

ثم قال: { إنه كان حليما } [الإسراء: 44] أي: في الأزل إذ أخرج من العدم من يتولد منه أن يتخذ مع الله آلهة أخرى { غفورا } [الإسراء: 44] لمن تاب عن مثل هذه المقالات.

Unknown page