616

Al-Taʾwīlāt al-Najmiyya fī al-tafsīr al-ishārī al-ṣūfī

التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي

{ ملة إبراهيم حنيفا } [الأنعام: 161]، أي: ذاهب إلى الحق؛ لقوله تعالى:

إني ذاهب إلى ربي سيهدين

[الصافات: 99]، { وما كان من المشركين } [الأنعام: 161]، الذين يطلبون مع الله شيئا آخر ويطلبون منه غيره، { قل إن صلاتي ونسكي } [الأنعام: 162]، أي: سيرى على منهاج الصلاة؛ وهي معراج إلى الله وذبيحة نفسي لله، { ومحياي } [الأنعام: 162]، أي: حياة قلبي وروحي، { ومماتي } [الأنعام: 162] أي: موت نفسي، { لله رب العالمين } [الأنعام: 162]، لطلب الحق تعالى والوصول إليه، { لا شريك له } [الأنعام: 163]، في الطلب من مطلوب سواه، { وبذلك أمرت } [الأنعام: 163]، أي: ليس هذا الطلب والقصد إلى الله من نظري وعقلي وطبعي؛ إنما هو من فضل الله ورحمته وهدايته وكمال عنايته إذ أوحى إلي وقال:

وتبتل إليه تبتيلا

[المزمل: 8]، وقال:

قل الله ثم ذرهم

[الأنعام: 91].

{ وأنا أول المسلمين } [الأنعام: 163]، يعني: أنا أول من استسلم عند الإيجاد لأمركن، وعند قبول فيض المحبة بقوله: [يحبهم]، والاستسلام للمحبة في قوله: [يحبونه]، دل عليه قوله صلى الله عليه وسلم:

" أول ما خلق الله نوري ".

[6.164-165]

Unknown page