1008

Al-Taʾwīlāt al-Najmiyya fī al-tafsīr al-ishārī al-ṣūfī

التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي

عن دينه

[البقرة: 217] أي: الإيمان وقبول القرآن

فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه

[المائدة: 54] { إن كان } [الإسراء: 108] أي: قد كان { وعد ربنا } [الإسراء: 108] في الأزل { لمفعولا } [الإسراء: 108] إلى الأبد.

ثم كرر قوله: { ويخرون للأذقان } [الإسراء: 109] أي: إذا تتلى عليهم مرة أخرى في عام العودة يخرون بالأبدان على وجوههم و { يبكون ويزيدهم خشوعا } [الإسراء: 109] يشير به إلى أنه في عالم الأرواح كان التواضع والسجود؛ لأنه من شأن الأرواح، ولكن لم يكن البكاء والخشوع؛ لأنه من شأن الأبدان، وإنما أرسلت الأرواح إلى الأبدان لتحصيل هذه المنافع في العبودية وبقوله تعالى: { قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن } [الإسراء: 110] يشير إلى أن الله اسم الذات والرحمن اسم الصفة { أيا ما تدعوا } [الإسراء: 110] أي: بأي اسم من أسماء الذات والصفات تدعونه { فله الأسمآء الحسنى } [الإسراء: 110] أي: كل اسم من أسمائه حسن فادعوه حسنا، وهو أن تدعوه بالإخلاص .

{ ولا تجهر بصلاتك } [الإسراء: 110] أي: بدعائك وعبادتك رياء وسمعة { ولا تخافت بها } [الإسراء: 110] أي: ولا تخفضها بالكلية عن نظرهم لئلا يحرموا عن المتابعة والأسوة الحسنة { وابتغ بين ذلك سبيلا } [الإسراء: 110] وهو إظهار الفرائض بالجماعات في المساجد، وإخفاء النوافل وحدانا في البيوت { وقل الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا } [الإسراء: 111] فيكون كمال عنايته وعواطف إحسانه مخصوصا بولده ويحرم عباده منه { ولم يكن له شريك في الملك } [الإسراء: 111] فيكون مانعا من إصابة الخير إلى عباده وأوليائه { ولم يكن له ولي من الذل } [الإسراء: 111] فيكون محتاجا إليه فينعم عليه دون من استغنى عنه، بل أولياؤه الذين آمنوا وجاهدوا في الله حق جهاده وكبروا الله وعظموه بالمحبة والطلب والعبودية وهو معنى قوله: { وكبره تكبيرا } [الإسراء: 111].

[18 - سورة الكهف]

[18.1-5]

{ الحمد لله } [الكهف: 1] إشارة إلى أن الحمد والمدح والثناء والشكر كله لله أي: هو المستحق به ولا يصلح ذلك لغيره؛ لأن وجوده كل شيء نعمة فلا منعم إلا هو { الذي أنزل على عبده الكتاب } [الكهف: 1] أي: على من يحسن عليه اسم العبد مطلقا يعني محمدا صلى الله عليه وسلم وهذه كرامة لم يكرم بها الله قبل نبيا مرسلا ولا ملكا مقربا، فإنه تعالى ذكره في مواضع من القرآن بعبده مطلقا من غير أن يسميه بكليم آخر مع عبده، كما قال:

سبحان الذى أسرى بعبده ليلا

Unknown page