أدركنا أحدًا يفسرها (^١).
(١٣٤ - ٥٩٠) أخبرنا محمد بن محمد بن الأزهر، ثنا أبو عوانة موسى بن يوسف، قدم علينا شريك بن عبد الله من واسط، فقلت: إن عندنا قوم ينكرون هذه الأحاديث، أن الله ﷿ ينزل إلى السماء الدنيا، وما شابهها، فقال: وما ينكرون؟ إنما جاء بهذه من جاء بالصلاة والسن عن رسول الله ﷺ (^٢).
(١٣٥ - ٥٩١) أخبرنا محمد بن الحسن، ثنا أحمد بن يوسف العلمى، ثنا عبد الرزاق بن همام، عن معمر، عن همام بن منبه، قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة، أن رسول الله ﷺ قال: «تحاجت الجنة والنار، فقالت النار: أوثرت بالمتكبرين والمتجبرين، وقالت الجنة: مالى لا يدخلنى إلا ضعفاء الناس، وسقطهم، فقال الله تعالى للنار: إنما أنت عذابى أعذب بك من أشاء من عبادى، وقال للجنة: أنت رحمتى، ولكل واحد منكما ملؤها، فأما النار فلا تمتلئ حتى يضع الله ﷿ رجله، فتقول:
قط، قط، قط، فهنالك امتلات، وينزوى بعضها إلى بعض، ولا يظلم ربك من خلقه أحدا» (^٣) رواه ابن سيرين، وعنه جماعة، وعطاء عنه عمرو، وابن جريج،
(^١) تخريجه، رواه اللالكائى فى «شرح أصول الاعتقاد» (٥٢٦/ ٣). والآجرى فى «الشريعة» (ص ٢٥٥) محتصرا بنحوه، دون قوله: «ونحن إذا شئنا ..» والدارقطنى فى «الصفات» (ص ٦٩٢٦٨) بنحوه، مع تقديم وتأخير، لا يضر، وقال فيه: «.. ولكن إذا قيل: كيف وضع قدمه؟ كيف يضحك؟ قلنا: لا نفسرها، ولا سمعنا أحدّا يفسره. وابن عبد البر فى «التمهيد» (١٤٩/ ٧) جميعهم من طريق العباس بن محمد الدورى. والبيهقى فى «الأسماء والصفات» (ص ٤٤٣). وصححه ابن تيمية كما فى «الفتوى الحموية الكبرى» (ص ٣٠).
(^٢) تخريجه، رواه اللالكائى فى «شرح أصول الاعتقاد» (ج ٨٧٩/ ٣) من طريق أبى معمر «بأتم من هذا» وقال فى آخره: «وإنما عرفنا الله بهذه الأحاديث».
ورواه عبد الله فى «السنة ص ٦٦ - ٦٧». والدارمى فى «الرد على بشر المريسى» (ص ٤٦١).
والدارقطنى فى «الصفات» (ص ٧٣) بمعناه، من طريق موسى بن داود، وقال: قال عباد ابن العوام .. قال فيه: «أما نحن فأخذنا ديننا عن أبنأ التابعين، عن أصحاب رسول الله ﷺ، فهم عمن أخذوه». قال الألبانى فى «مختصر العلو»: «... أخرجه ابن مندة فى التوحيد، وسنده صحيح» (ص ١٤٩).
(^٣) تخريجه، رواه البخارى (٤٨٥٠، ٧٤٤٩)، ومسلم (٢٨٤٦)، وابن منده فى «الرد على الجهمية» (رقم ٩).