٥٠٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ، حَدثنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ، حَدثنا حُسَيْنٌ المَرْوَزِيُّ، حَدثنا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُسْهِرٍ، عَنْ خَرَشَةَ بْنِ الحُرِّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: ثَلاثَةٌ لا يَنْظُرُ الله ﷿ إِلَيْهِمْ وَلا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ: شَيْخٌ زَانٍ، وَمَلِكٌ كَذَّابٌ، وَعَائِلٌ مُسْتَكْبِرٌ.
٥٠٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو النَّضْرِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ، حَدثنا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، حَدثنا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ الله، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: خَرَجَ إِلَيْنَا رَسُولُ الله ﷺ فَقَالَ: عُرِضَتْ عَلَيَّ الأُمَمُ، فَجَعَلَ النَّبِيُّ يَمُرُّ وَمَعَهُ النَّفَرُ مِنْ قَوْمِهِ، وَالنَّبِيَّانِ يَمُرَّانِ وَلَيْسَ مَعَهُمَا أَحَدٌ، وَالنَّبِيُّ يَمُرُّ وَمَعَهُ الرَّهْطُ، إِلَى أَنْ مَرَّ سَوَادٌ عَظِيمٌ، قَالَ: قُلْتُ: هَذِهِ أُمَّتِي، فَقِيلَ: هَذَا مُوسَى وَقَوْمُهُ، وَلَكِنِ انْظُرْ نَحْوَ الأُفُقِ، فَإِذَا سَوَادٌ عَظِيمٌ قَدْ مَلأ الأُفُقَ، ثُمَّ قِيلَ: انْظُرْ إِلَى هَا هُنَا إِلَى جَانِبِ الآخَرِ، فَإِذَا سَوَادٌ قَدْ مَلَأَ الأُفُقَ، ثُمَّ قِيلَ: انْظُرْ هَا هُنَا، فَإِذَا سَوَادٌ، فَلَمَّا أَعْجَبَنِي كَثْرَتُهُمْ، قِيلَ لِي: هَذَه أُمَّتُكَ وَسِوَى هَؤُلاءِ مِنْ أُمَّتِكَ سَبْعُونَ أَلْفًا يَدْخُلُونَ الجَنَّةِ بِغَيْرِ حِسَابٍ، فَانْصَرَفَ النَّبِيُّ ﷺ وَلَمْ يُبَيِّنْ لهُمْ شَيْئًا، فَقَالُوا: نَحْنُ قَدْ آمَنَّا بِالله وَاتَّبَعْنَا رَسُولَهُ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: هُمْ أَبْنَاؤُنَا، وَالَّذِينَ يَكُونُونَ بَعْدَنَا وُلِدُوا فِي الإِسْلامِ، فَخَرَجَ رَسُولُ الله ﷺ فَقَالَ: هُمُ الَّذِينَ لا يَسْتَرْقُونَ، وَلا يَكْتَوُنَ، وَلا يَتَطَيَّرُونَ، وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ، فَقَامَ عُكَّاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ الأَسْدِيُّ، فَقَالَ: أَنَا مِنْهُمْ يَا رَسُولَ الله، فَقَالَ: أَنْتَ مِنْهُمْ، وَقَامَ رَجُلٌ آخَرُ فَقَالَ: أَنَا مِنْهُمْ يَا رَسُولَ الله، فَقَالَ: سَبَقَكَ بِهَا عُكَّاشَةُ.