Tawdih
التوضيح في حل عوامض التنقيح
Investigator
زكريا عميرات
Publisher
دار الكتب العلمية
Publication Year
1416هـ - 1996م.
Publisher Location
بيروت
فنقول إذا نوى الثلاث تعين أن المراد بالطلاق هو التطليق فيكون مصدر الفعل محذوفا تقديره أنت طالق لأني طلقتك تطليقات وقوله ثلاثا أنت الطلاق إذا نوى الثلاث فمعناه أنت ذات وقع عليك التطليقات الثلاث وأما على الجواب الأول فلا يجيء هذا الإشكال إذ لم يقل إن الطلاق الذي هو صفة المرأة لا يصح فيه نية الثلاث بل يجوز ذلك والطلاق ملفوظ فيصح فيه نية الثلاث وإن كان صفة للمرأة وقوله كسائر أسماء الأجناس إذا كان كالملفوظ لكنه اسم جنس وهو اسم فرد لا يدل على العدد بل يدل على الواحد الحقيقي أو الاعتباري كسائر أسماء الأجناس إذا كانت ملفوظة لا تدل على العدد بل على الواحد إما حقيقة أو اعتبارا على ما يأتي في فيه أن الأمر لا يدل على العموم والتكرار أن الطلاق اسم فرد يتناول الواحد الحقيقي ويمكن أن يراد به الواحد الاعتباري أن المجموع من حيث هو المجموع والمجموع في الطلاق هو الثلاث وقوله فإن قيل ثبوت البينونة هذا إشكال على بطلان نية الثلاث في أنت طالق وتقريره أنكم قلتم إن المصدر الذي يثبت من المتكلم إنشاء أمر شرعي لا لغوي فيكون ثابتا اقتضاء فلا يصح فيه نية الثلاث فكذلك ثبوت البينونة من المتكلم بقوله أنت بائن أمر شرعي أيضا فينبغي أن لا يصح فيه نية الثلاث وقوله قلنا نعم لكن البينونة جواب عن هذا الإشكال ووجهه أنا سلمنا أن البينونة ثابتة بطريق الاقتضاء لكن البينونة من حيث هي البينونة مشتركة بين الخفيفة وهي التي يمكن رفعها والغليظة وهي التي لا يمكن رفعها وهي الثلاث أو هي جنس بالنسبة إليهما ونية أحد المحتملين صحيحة في المقتضى وكذلك نية أحد النوعين لأنه لا بد أن يثبت أحدهما ولا يمكن اجتماعهما فلا بد أن ينوي أحدهما لكن لا يصح فيه نية عدد معين فيه إذ لا عموم للمقتضى ولا دلالة له على الأفراد أصلا ولأن المقتضى ثابت ضرورة ولا ضرورة في العدد المعين فيثبت ما ترتفع به الضرورة وهو الأقل المتيقن ولا كذلك في النوعين لأنه لا يتصور فيهما الأقل المتيقن لأن الأنواع لا تكون إلا متنافية فلا بد وأن تصح نية أحد النوعين
Page 265