Tawdih Ahkam
توضيح الأحكام شرح تحفة الحكام
Genres
الأبيت الثلاثة ذكر فيها لصحة شهادة السماع أربعة شروط (الأول) الاستفاضة والمراد بها هاهنا أن يكون المنقول عنه غير معين ولا محصور ولا الاستفاضة المتقدمة المنقولة عن ابن رشد (الثاني) عدم تسمية المنقول عنه كما نبه عليه بقوله بحيث لا يحصر بقية البيت (الثالث) انتفاء الريبة والتهمة كان يشهد اثنان بالسماع وفي القبيلة والبلد مائة أو أكثر من أسنانهما لا يعرفون شيئا من ذلك لم تقبل لغلطهما أو كذبهما إلا أن يكونا شيخين كبيرين قد باد جيلهما فتقبل لسلامتها من ريبة الغلط أو الكذب (الرابع) تعدد الشهود اثنان فأكثر وأقل ما يجزيء فيها عدلان على القول المعمول به وقيل لا يجزيء فيها أقل من أربعة شهود أما العدل الواحد فلا يجزيء فيها اتفاقا لضعف أصلها. وقد زيد عليها شروط أربعة طول المدة في جميع أفرادها ما عدى ضرر الزوجين كما في ابن رحال ولا يجب في الشهادة بيان مدة السماع على ما جرى به العمل عند غير واحد من الموثقين كما في المتيطية. وصفتها قال الإمام ابن عرفة الباجي وشرط شهادة السماع أن يقولوا سمعنا سماعا فاشيا من أهل العدل وغيرهم وإلا لم تصحح انتهى والاستفاضة هي الفشو كما في ابن عاشر وقيل الجمع فيها بين أهل العدل وغيرهم ليس شرطا والعمل على الأول (قلت) لعل العمل على الأول في غير ضرر الزوجين. وأن تكون لمن الشيء تحت يده كما مر عند قوله وحبس جاز من السنين البيت وقد يستفاد هذا من قول الناظم وفي تملك لملك بيد إلخ (قال) الشيخ عظوم القيرواني في المباني اليقينية شهادة السماع على # أرض أو دار في يد غير المشهود له بها فلا تنزع من هذا ليتمكن منها القائم بمجرد شهادة السماع إلا أن يشهد العدول على البت أو أنهم سمعوا من العدول أو أشهدهم بذلك العدول فيكون هذا من باب النقل الصحيح انتهى (قلت) قوله فيكون هذا من باب النقل الصحيح ظاهر فيما إذا أشهدهم العدول بذلك أما إذا لم يشهدوهم بذلك فهي مسألة شهادة السماع فلا بد من استفتاء شروطها. وفي حاشية الشيخ المهدي قال الشيخ الرماصي المالكية مطبقون على التعبير بأنه لا ينزع بها من يد حائز وإنما تجوز للحائز وتحليف المشهود له على ما قال بعضهم لأن السماع ضعيف فلابد معه من اليمين ولا يقال لعل السماع وقع من شاهد واحد فلهذا وجبت اليمين لأنه لو كان كذلك لاقتضى خروج ما لا يثبت إلا بشاهدين قاله الزرقاني. وقوله لا يحصر من عنه السماع نقلا البيت لا نافية ويحصر فعل مضارع مبني للنائب ومن اسم موصول نائب فاعل والسماع مبتدأ وجملة نقلا من الفعل ونائب الفاعل المضمر العائد على المبتدأ خبره وعنه جار ومجرور متعلق بنقلا وألفه للإطلاق والجملة من المبتدأ والخبر ومتعلقه صلة من لا محل لها من الإعراب والرابط بين الصلة والموصول ضمير عنه (وقوله).
فصل في مسائل من الشهادات
ذكر الناظم في هذا الفصل أربع مسائل القيام بالشهادة الناقصة والاستظهار بالبينة بعد إنكار المدعى عليه وتعارض البينات وكيفية العمل في الشيء إذا ادعاه شخصان فالأولى قوله
(ومن لطالب بحق شهدا ... ولم يحقق عند ذاك العددا)
(فمالك عنه به قولان ... للحكم في ذاك مبينان)
(إلغاؤها كأنها لم تذكر ... وترفع الدعوى يمين المنكر) # (أو يلزم المطلوب أن يقرأ ... ثم يؤدي ما به اقرأ)
Page 121