439

Al-Tawḍīḥ fī sharḥ al-mukhtaṣar al-farʿī li-Ibn al-Ḥājib

التوضيح في شرح المختصر الفرعي لابن الحاجب

Editor

د. أحمد بن عبد الكريم نجيب

Publisher

مركز نجيبويه للمخطوطات وخدمة التراث

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٩هـ - ٢٠٠٨م

صَلاةُ الْجَمَاعَةِ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ، وَقِيلَ: فَرْضُ كِفَايَةٍ
الأول هو المشهور، وتصور كلامه ظاهر.
وَالْجَمَاعَاتُ سَوَاءٌ، وَقِيلَ: تَتَفَاضَلُ بِالْكَثْرَةِ
هذا كقوله فى الجواهر: والمشهور أنه لا فضلَ لجماعةٍ على جماعةٍ. وقال ابن حبيب: بل تَفْضُلُ الجماعةُ الجماعةَ بالكثير وفضيلة الغمام. انتهى
ابن عبد السلام: ومنهم من يرى ان إطلاق الأول بالتسوية إنما هو فى نفى الإعادة فى حقِّ مَن صلى مع واحد فاكثر لا أن الصلاة مع واحد كالصلاة مع ألف، لما رواه أُبَىُّ بن كعب أنه ﵊ قال: "صلاة الرجل مع واحد أزكى من صلاته وحده، وصلاته مع الرجلين أزكى مِن صلاته مع الواحد، وما كثر فهو أحب إلى الله". ولما رواه مالك: "مَن صلَّى بأرضِ فلاةٍ صلى عن يمينه ملك وعن يسارة ملك، فإن أذن وأقام صلى وراءه مِن الملائكة كأمثالِ الجبال". الباجى: ولو لم تكن الجماعه تتفاضل لمَا كان للمصلِّى فائدةٌ فى تكثير مَن صلى خلفة.
وَإِذَا أُقِيمَتْ كُرِهَ التَّنَفُّلُ
لما فى مسلم: "إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة".
ابن عبد السلام: وظاهر الاحاديث وما يقوله اهل المذهب فى تفاريع هذه المسالة مِن القَطْعِ أن المراد بالكراهة هنا التحريم.
وقال ابن هارون: المراد بالكراهة هنا التحريم، ويناقش المصنف فى تخصيصه الكراهة بالنقل، وهو أيضًا ممنوعٌ مِن فرضٍ آخرَ غير الذى أُقِيمَ. انتهى.

1 / 441