20

Tawabic Wa Zawabic

رسالة التوابع والزوابع

Investigator

بطرس البستاني

Publisher

دار صادر للطباعة والنشر

Edition Number

الثانية

Publication Year

١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

نشوته بإحدى خَمريّاتك، فإنه ربما تنبّه لبعض ذلك. فصِحْتُ أُنشد من كلمةٍ لي طويلة: ولرُبَّ حانٍ قد أدرتُ بديره ... خَمْر الصِّبا مُزجَتْ بصَفْو خُمورهِ في فِتيةٍ جعلوا الزِّقاق تِكاءَهم، ... مُتصاغِرين تخشُّعًا لكبيرهِ والى عليَّ بطَرْفه وبكفّه، ... فأمال مِنْ رأسي لِعَبِّ كبيرهِ وترنَّم الناقوس عند صَلاتهم، ... ففتحْتُ من عيني لرجع هَديرهِ يُهدي إلينا الراحَ كلُّ مُعصفَري، ... كالخِشف خَفَّره التِماحُ خَفيرهِ فصاح من حبائل نشوته: أأشجعيّ؟ قلتُ: أنا ذاك! فاستدعى ماء قرّاحًا، فشرب منه وغسل وجهه، فأفاق واعتذر إليَّ من حال. فأدركتْني مَهابته، وأخذتُ في إجلاله لمكانه من العِلم والشعر. فقال لي: أنشِد، أو حتى أُنشدَك؟ فقلت: إنّ ذلك لأشدّ لتأنيسي، على أنه ما بعدك لمُحسنٍ إحسانٌ. فأنشد: يا دير حَنّة من ذات الأكَيراح، ... من يَصحُ عنكَ فأني لستُ بالصاحي

1 / 102