تَزَالُ الْمَسْأَلةُ بأَحَدِكُمْ حَتَّى يَلْقَى الله تَعَالَى وَلَيْسَ في وَجْهِهِ مُزْعَةُ لَحْمٍ» . متفقٌ عَلَيْهِ.
«المُزْعَةُ» بضم الميم وإسكان الزايِ وبالعينِ المهملة: القِطْعَةُ.
فيه: النهي عن السؤال من غير ضرورة، وأنه يحشر يوم القيامة ووجهه عظم لا لحم عليه.
[٥٣١] وعنه أنَّ رسول الله ﷺ قَالَ وَهُوَ عَلَى المِنْبَرِ، وَذَكَرَ الصَّدَقَةَ وَالتَّعَفُّفَ عَنِ الْمَسْأَلَةِ: «اليَدُ العُلْيَا خَيْرٌ مِنَ اليَدِ السُّفْلَى، وَاليَدُ العُلْيَا هِيَ المُنْفِقَةُ، وَالسُّفْلَى هِيَ السَّائِلَةُ» . متفقٌ عَلَيْهِ.
قال الحافظ: وللطبراني بإسناد صحيح عن حكيم بن حزام مرفوعًا: «يد الله فوق يد المعطي، ويد المعطي فوق يد المعطى، ويد المعطى أسفل الأيدي» .
[٥٣٢] وعن أَبي هريرة ﵁ قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ: «مَنْ سَألَ النَّاسَ تَكَثُّرًا فإنَّمَا يَسْألُ جَمْرًا؛ فَلْيَسْتَقِلَّ أَوْ لِيَسْتَكْثِرْ» . رواه مسلم.
فيه: تحريم السؤال من غير حاجة ظاهرة، وأنه كلما كثر سؤاله كثر عذابه.
[٥٣٣] وعن سَمُرَةَ بنِ جُنْدبٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ: «إنَّ المَسْأَلَةَ كَدٌّ يَكُدُّ بِهَا الرَّجُلُ وَجْهَهُ، إلا أنْ يَسْأَلَ الرَّجُلُ سُلْطانًا أَوْ في أمْرٍ لا بُدَّ مِنْهُ» . رواه الترمذي، وقال: (حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحيحٌ) .